الفيدرالية الأوروبية للمدارس تطلق بالمغرب جائزة لحقوق الإنسان موجهة للطلبة
معكم 24
أطلقت الفيدرالية الأوروبية للمدارس (FEDE)، يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 بمدينة المحمدية، الدورة الأولى من الجائزة الخاصة لحقوق الإنسان بالمغرب، بشراكة مع مكتب مجلس أوروبا بالمملكة، في مبادرة تستهدف تشجيع الطلبة على تحويل مبادئ حقوق الإنسان إلى مشاريع عملية مرتبطة بقضايا المجتمع.
وجرى الإعلان عن الجائزة خلال لقاء جمع المؤسسات الأعضاء في الفيدرالية بالمغرب، تزامناً مع مرور عشرين سنة على حضورها في البلاد. ووفق بلاغ صحفي للهيئة، تفتح المسابقة أمام جميع طلبة المدارس الأعضاء، لإعداد مشاريع فردية أو جماعية تعطي الأولوية للعمل الميداني وتستجيب لاحتياجات الواقع المحلي.
وتتمحور الدورة الأولى حول ثلاثة مجالات رئيسية؛ يربط الأول بين الرياضة وحقوق الإنسان في أفق كأس العالم لكرة القدم 2030، مع التركيز على الإدماج ومكافحة التمييز وحماية الأطفال في المجال الرياضي. ويتناول الثاني العدالة، خصوصاً الولوج إلى القانون وحماية الأشخاص في وضعية هشاشة، بينما يسلط الثالث الضوء على الصلة بين مكافحة الفساد وحقوق الإنسان، من خلال تعزيز الشفافية والنزاهة والمساواة في الولوج إلى الحقوق.

حقوق الإنسان خارج الفصول الدراسية
وأشرف خافيير غوميز برييتو، رئيس مكتب مجلس أوروبا بالمغرب، على الإطلاق الرسمي للجائزة بحضور ممثلي المدارس المشاركة، مستعرضاً المبادرات التي يقودها المجلس في المملكة.
وتراهن المسابقة على إشراك الطلبة في قضايا حقوقية ومجتمعية راهنة، بما يعزز الالتزام المواطن داخل المسارات التكوينية، ويتيح لهم توظيف معارفهم في مبادرات تتجاوز حدود تخصصاتهم الدراسية.
وفي هذا السياق، أكدت كلود فيفييه لوغو، رئيسة الفيدرالية الأوروبية للمدارس، أن مهمة الهيئة لا تقتصر على تكوين مهنيين أكفاء، موضحة أن فتح الجائزة أمام جميع طلبة مدارسها بالمغرب يروم جعل الالتزام المواطن جزءاً من مسارهم، مع تشجيع روح المبادرة والانخراط في قضايا المجتمع.
عشرون سنة من التكوين في المغرب
وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض حصيلة عقدين من حضور الفيدرالية بالمغرب، إذ أفادت بأنها واكبت، بشراكة مع المؤسسات الأعضاء، تكوين 70 ألف خريج خلال هذه الفترة، إلى جانب تعزيز مواكبة المدارس عبر مكتب محلي يتولى التواصل معها وتتبع احتياجاتها.
وأكدت رئيسة الفيدرالية أن هذا المسار قام على التعاون المستمر والثقة مع المدارس المغربية، مشيرة إلى حرص الهيئة على مواصلة العمل بما يواكب احتياجات البلاد، خصوصاً في ظل التحولات التي تعرفها المهن وما تفرضه من مراجعة للكفاءات المستهدفة في التكوينات حتى تتلاءم مع متطلبات المقاولات المغربية.
مراجعة الشهادات لمواكبة تحولات المهن
وتضمن برنامج اللقاء حصة تكوينية ونقاشية حول تطور شهادات الفيدرالية ومرجعياتها وآخر مستجداتها البيداغوجية، أطرها كزافييه باروتو، المدير البيداغوجي للفيدرالية.
وأوضح باروتو أن مراجعة عدد من الشهادات وطرق تقييمها تهدف إلى مواكبة التحولات المهنية وتعزيز الانسجام بين مختلف مكونات المسارات التكوينية، مشدداً على أن تنزيل هذه التغييرات يستلزم مواكبة المؤسسات التعليمية وشرح الاختيارات المعتمدة والإنصات إلى الصعوبات التي تواجهها خلال التطبيق.
ويأتي ذلك في سياق سعي الفيدرالية إلى تكييف برامجها مع المرجعيات الجديدة ومتطلبات سوق الشغل، مع الحفاظ على التواصل مع المؤسسات الأعضاء ودعم قدرتها على تنفيذ التعديلات البيداغوجية.
وتأسست الفيدرالية الأوروبية للمدارس سنة 1963، وهي منظمة دولية غير حكومية تضم أكثر من 560 مؤسسة للتعليم العالي والتكوين المهني في 46 بلداً. وتتمتع بالصفة التشاركية لدى مجلس أوروبا، والصفة الاستشارية لدى المنظمة الدولية للفرنكوفونية، كما تربطها شراكة رسمية مع منظمة اليونسكو، وتعمل على تطوير التكوينات ذات الطابع المهني وتعزيز التبادل والتعاون بين المؤسسات المنضوية ضمن شبكتها.