4"][/video]

الذكاء الاصطناعي والفضاء العمومي في صلب ندوة دولية بالرباط حول مستقبل التواصل بالمغرب

معكم 24

تحتضن كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، يومي 26 و27 أكتوبر 2026، الدورة الثامنة للندوة الدولية «التواصل والفضاء العمومي بالمغرب» (CEPUM)، بمشاركة باحثين وأساتذة جامعيين وطلبة دكتوراه ومهنيين من المغرب وخارجه، لمناقشة التحولات التي تفرضها الرقمنة والذكاء الاصطناعي على الممارسات التواصلية وعلاقتها بالمجتمع والمؤسسات.

وتنعقد الندوة حضورياً بمدرج الشريف الإدريسي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، في موعد أكاديمي يضع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي ومستقبل المهن التواصلية ضمن أبرز رهانات البحث والنقاش العلمي.

وتنظم هذه التظاهرة العلمية شعبة علوم التواصل وتقنياته بالكلية، تحت شعار «التواصل في تحول: الرقمنة، الذكاء الاصطناعي، المجال الترابي وسيرة المتواصلين في القطاعين العام والخاص»، في سياق تتغير فيه أساليب إنتاج المعلومات وتداولها، وتتطور معه طبيعة العلاقة بين المؤسسات والمواطنين، فضلاً عن المهارات المطلوبة لممارسة المهن التواصلية.

يتضمن البرنامج العلمي للندوة 45 مداخلة وأربع محاضرات افتتاحية، إلى جانب مائدة مستديرة حول موضوع «مهنة المتواصل في عصر الذكاء الاصطناعي»، بما يتيح مناقشة التحولات المهنية والتكنولوجية من زوايا أكاديمية وعملية.

وستتناول الأشغال قضايا الإعلام الرقمي، وتأثير الخوارزميات في الجمهور والرأي العام، والتواصل المؤسساتي والتسويق الرقمي، فضلاً عن التغيرات التي يشهدها التكوين في مهن التواصل.

كما يضع البرنامج عدداً من الإشكالات الأخلاقية والمهنية في صلب النقاش، من بينها مصداقية المعلومات، وانتشار التضليل، والتحيزات الخوارزمية، وحماية المعطيات الشخصية، وضوابط الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي.

وتطرح هذه القضايا أسئلة حول قدرة المؤسسات الإعلامية والتواصلية على التكيف مع الأدوات الجديدة، مع الحفاظ على معايير الدقة والمصداقية والمسؤولية في إنتاج المحتوى وتوجيهه إلى الجمهور.

ويحظى التواصل الترابي باهتمام خاص ضمن محاور الندوة، من خلال بحث دوره في تثمين الموارد الثقافية والتراثية، وتعزيز جاذبية المجالات الترابية، وتطوير آليات المشاركة المواطنة.

ويعكس إدراج هذا المحور توجهاً نحو توسيع النقاش بشأن التواصل، بحيث لا يقتصر على الإعلام والاتصال المؤسساتي، بل يشمل أيضاً علاقته بالتنمية المحلية وبناء صورة المجالات الترابية والتعريف بمؤهلاتها.

وفي المقابل، تفتح التحولات الرقمية النقاش حول مستقبل مهنة المتواصل، وطبيعة الكفاءات التي باتت مطلوبة في القطاعين العام والخاص، ومدى قدرة التكوين الجامعي على مواكبة المستجدات التقنية والمهنية دون التفريط في الأبعاد الإنسانية والأخلاقية والنقدية للممارسة التواصلية.

وتسعى الندوة، وفق الجهة المنظمة، إلى تعزيز الحوار بين الباحثين والمهنيين وتشجيع تبادل التجارب والخبرات، بما يسهم في تعميق فهم التحولات التي يعرفها مجال التواصل واستشراف آفاقه بالمغرب.

ومن المرتقب أن تختتم الأشغال بعرض تقارير المقررين ومناقشة أبرز الخلاصات والتوصيات المنبثقة عن الجلسات العلمية.

 

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.