شريط الأخبار

4"][/video]

الأزمي يصعد في وجه حكومة المنصوري: «وعود انتخابية متبخرة» وانتقادات لغياب إجراءات اجتماعية ومحاربة الفساد

هيام بحراوي

وجه إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، انتقادات حادة للبرنامج الحكومي للفترة 2026-2031، معتبراً أنه لا يعكس، بحسب تقييم حزبه، عدداً من الالتزامات التي قدمتها الأحزاب المشكلة للأغلبية خلال الحملة الانتخابية، خصوصاً في ملفات التشغيل والقدرة الشرائية والمعاشات والسكن ومحاربة الفساد.

وخلال جلسة مناقشة التصريح الحكومي الذي قدمته رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، انتقد الأزمي أيضاً التشكيلة الحكومية والمسار الانتخابي، معلناً تموقع فريقه في صفوف «المعارضة الوطنية المسؤولة والقوية»، التي قال إنها ستجمع بين الممارسة الرقابية والاقتراح التشريعي والدفاع عن المصالح الاجتماعية والوطنية للمغاربة.

انتقادات للمسار الانتخابي والتشكيلة الحكومية

في تقييمه للانتخابات التشريعية الأخيرة، ربط الأزمي ضعف المشاركة بأزمة الثقة في المؤسسات المنتخبة، موجهاً انتقادات إلى القاسم الانتخابي وإلغاء العتبة وما وصفه باستعمال المال الانتخابي، فضلاً عن ممارسات مرتبطة بالترحال السياسي والتنافس الانتخابي.

كما وصف التشكيلة الحكومية الجديدة بأنها ضعيفة من حيث التمثيلية وهجينة من الناحية السياسية والفكرية، منتقداً استمرار بعض الوزراء الذين ارتبطت قطاعاتهم، وفق تعبيره، بأزمات واحتجاجات سابقة، من بينها ملفات المحاماة والصحافة.

وتعكس هذه المواقف توجّه الحزب إلى التشكيك في مدى قدرة الأغلبية الجديدة على تقديم عرض سياسي منسجم والاستجابة للانتظارات التي عبّر عنها الناخبون، وهي انتقادات تندرج ضمن المواجهة السياسية التي رافقت مناقشة البرنامج الحكومي.

التشغيل والقدرة الشرائية في صلب المواجهة

وضع رئيس فريق العدالة والتنمية ملف التشغيل ضمن أبرز نقاط الخلاف مع الحكومة، منتقداً ما اعتبره غياب التزام واضح بإحداث مليون منصب شغل صاف في البرنامج المعروض، ومثيراً تساؤلات بشأن احتساب مناصب ظرفية أو غير مؤكدة ضمن الأهداف المعلنة.

وفي ملف محاربة الفساد وتضارب المصالح، سجل الأزمي غياب مقتضيات اعتبرها أساسية في النص المكتوب للبرنامج الحكومي، خاصة ما يرتبط بتجريم الإثراء غير المشروع وتدبير تضارب المصالح في المناصب والمهام السياسية. وأعلن، في هذا السياق، إيداع فريقه أربعة مقترحات قوانين تروم مكافحة الفساد والإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، وتعزيز حماية المال العام.

أما على مستوى القدرة الشرائية، فقد حذر من احتمال تحول الشركات الجهوية للتجميع والتسويق إلى آلية لتركيز الثروة في يد فئات محدودة، داعياً إلى مراجعة الامتيازات والإعفاءات الممنوحة لاستيراد الأبقار والأغنام، التي قال إن أثرها لم ينعكس بصورة ملموسة على أسعار اللحوم.

وتضع هذه الانتقادات الحكومة أمام اختبار الوفاء بالتزاماتها الاقتصادية والاجتماعية، في ظل استمرار انشغال الأسر بارتفاع تكاليف المعيشة وانتظاراتها بشأن فرص الشغل وتحسين الدخل.

المعاشات والدعم والسكن.. أين ذهبت الوعود؟

واعتبر الأزمي أن البرنامج الحكومي تراجع، وفق قراءته، عن وعود انتخابية تتعلق برفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم، وزيادة الدعم الاجتماعي المباشر إلى 1000 درهم، منتقداً ما وصفه بإخضاع هذه الالتزامات لشروط وتأجيل تنفيذها.

كما أثار ما اعتبره تقليصاً لأهداف دعم السكن، والتراجع عن وعود تتعلق بتخفيض الضريبة على الدخل، داعياً إلى توضيح مدى التزام الحكومة بالتعهدات التي قدمتها مكونات الأغلبية للناخبين.

وتشكل هذه الملفات، بحسب مضمون المداخلة، محوراً أساسياً في مساءلة البرنامج الحكومي، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بمستوى عيش المواطنين وقدرة السياسات العمومية على تقليص الهشاشة والفوارق الاجتماعية.

مطالب حقوقية ورفض للتطبيع

على المستوى الحقوقي، دعا رئيس فريق العدالة والتنمية إلى إطلاق سراح معتقلي الحراك الاحتجاجي بالحسيمة وشباب جيل «Z»، والنقيب محمد زيان، معتبراً أن معالجة هذه الملفات من شأنها الإسهام في توفير مناخ سياسي إيجابي.

وفي القضايا الوطنية والدولية، أكد الأزمي موقف حزبه الداعم للوحدة الترابية للمملكة، مشيداً بالقرار الأممي رقم 2797 وبالمبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، كما ندد بما وصفه بالممارسات الإسبانية الاستفزازية تجاه سبتة ومليلية والجزر المحتلة.

وجدد الحزب، وفق المداخلة، إدانته للانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في غزة والقدس، مطالباً بإلغاء اتفاقيات التطبيع وقطع العلاقات وحل لجنة الصداقة البرلمانية مع إسرائيل.

معارضة «مسؤولة» وبرنامج من 467 إجراءً

و أكد الأزمي أن فريق العدالة والتنمية سيباشر عمله من موقع المعارضة، مستنداً إلى برنامجه الانتخابي الذي قال إنه يتضمن 467 إجراءً، معتبراً أن دوره لن يقتصر على رفض اختيارات الحكومة، بل سيشمل تقديم البدائل وممارسة الرقابة على تنفيذ السياسات العمومية.

وشدد على أن فريقه سيؤيد الإجراءات التي يراها إيجابية، في مقابل استخدام الآليات الدستورية والرقابية لمواجهة ما يعتبره انحرافاً عن مصالح المواطنين وثوابت البلاد.

 

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.