شريط الأخبار

4"][/video]

التقدم والاشتراكية يمنح حكومة المنصوري دعمه ويحذر من غضب الشارع: «لا بد من فتح آفاق الأمل»

معكم 24

أعلن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب دعمه للبرنامج الحكومي الذي قدمته رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، معتبراً أنه يتضمن أولويات تتقاطع مع مواقف الحزب في المجالات الديمقراطية والاجتماعية والاقتصادية، لكنه شدد في المقابل على ضرورة ترجمة الالتزامات المعلنة إلى إجراءات ملموسة تستجيب لانتظارات المغاربة وتعيد الثقة في المؤسسات.

وفي مداخلته خلال الجلسة العامة المخصصة لمناقشة البرنامج الحكومي، الخميس 22 أكتوبر 2026، وصف الفريق قرار حزب التقدم والاشتراكية المشاركة في التجربة الحكومية بأنه اختيار واعٍ ومسؤول، جاء بعد نقاش داخلي معمق بشأن التحديات المطروحة وإمكانات المساهمة في مسار الإصلاح.

كما توقف عند تعيين امرأة على رأس الحكومة للمرة الأولى في تاريخ المغرب، معتبراً أن لهذه الخطوة دلالات رمزية مهمة، مع التعبير عن تطلعه إلى أن تشكل قوة دافعة لتعزيز المساواة وتوسيع حضور النساء في مواقع المسؤولية.

تحذير من الغضب الاجتماعي والعزوف السياسي

وضع فريق التقدم والاشتراكية مظاهر الاستياء الاجتماعي والعزوف الانتخابي، خصوصاً في صفوف الشباب، ضمن أبرز التحديات التي يتعين على الحكومة الجديدة التعامل معها، محذراً من استمرار فقدان الثقة في الأحزاب والمؤسسات المنتخبة.

واستحضر الفريق أحداث الهجرة نحو سبتة المحتلة وحراك شباب «جيل Z» والعزوف عن المشاركة الانتخابية، باعتبارها إشارات تستدعي قراءة سياسية واجتماعية عميقة، بدل الاكتفاء بالتعامل معها باعتبارها وقائع معزولة.

وفي هذا السياق، دعا الحكومة إلى العمل على خلق مناخ سياسي إيجابي، بما في ذلك السعي، بالأسلوب المناسب، إلى إطلاق سراح شباب «جيل Z» ومعتقلي أي حراك سلمي آخر.

وتعكس هذه الدعوة رغبة الحزب في جعل معالجة الملفات الحقوقية جزءاً من مقاربة أوسع لاستعادة الثقة، بالتوازي مع الاستجابة للمطالب الاجتماعية والاقتصادية التي تغذي الاحتقان وتوسع المسافة بين المواطنين والمؤسسات.

القدرة الشرائية ومحاربة الفساد في صدارة الأولويات

أكد الفريق أن تدهور القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار يفرضان على الحكومة اتخاذ تدابير قوية وسريعة، ذات أثر مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، ولا سيما الفئات الهشة والطبقة المتوسطة.

وحدد عدداً من الملفات الاقتصادية والاجتماعية التي يرى ضرورة إعطائها الأولوية، من بينها السيادة الاقتصادية والتحول نحو التصنيع، ومعالجة اختلالات السياسة الفلاحية، وتنقية سلاسل التوزيع والتسويق، وتوسيع الحماية الاجتماعية، والرفع من الدخل، ومعالجة قضايا التقاعد والمعاشات.

كما أثار إشكالات مرتبطة بالمؤشر المعتمد في تحديد الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر، داعياً إلى إعادة بناء منظومة الدعم على أساس الدخل الفعلي للأسر، والرفع من قيمته، وجعله مدخلاً للإدماج الاجتماعي والاقتصادي.

وفي ملف الحكامة، شدد الحزب على ضرورة التحلي بالجدية والحزم في تخليق الحياة العامة، ومكافحة الفساد والريع وتضارب المصالح، وتجريم الإثراء غير المشروع، مع التصدي للممارسات الاقتصادية الفاسدة واختلالات السوق.

واعتبر أن نجاح البرنامج الحكومي يظل رهيناً بقدرته على إحداث تغيير ملموس في أداء المرافق العمومية، خصوصاً المستشفى العمومي والمدرسة العمومية والجامعة العمومية، بما يضمن جودة الخدمات ويعزز تكافؤ الفرص.

دعم مشروط بإنجاح الإصلاح واحترام الالتزامات

برر فريق التقدم والاشتراكية دعمه للبرنامج الحكومي بوجود تقاطع، وفق تقييمه، بين مضامينه وعدد من الأولويات التي دافع عنها الحزب، سواء تعلق الأمر بتوطيد الديمقراطية ودولة الحق والقانون، أو تقوية الحريات والمساواة، أو إصلاح السياسات الاجتماعية والاقتصادية.

كما أشاد بما يتضمنه البرنامج من توجهات بشأن إخراج مدونة الأسرة، وتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، والاهتمام بقضايا مغاربة العالم، وتطوير الجهوية واللامركزية واللاتمركز، وربط برامج التنمية الترابية بإشراك فعلي للمنتخبين والهيئات المنتخبة.

وفي الجانب الاقتصادي، دعا إلى بناء اقتصاد قوي قادر على تمويل الطموح الاجتماعي والسيادي للمغرب، وخلق فرص الشغل اللائق، مع إدماج الشباب ضمن الأولويات من خلال سياسة مندمجة تربط التعليم والتكوين والتشغيل، وإعادة الاعتبار للعمل التطوعي.

كما أكد أهمية تعزيز السيادة الاستراتيجية للمملكة وتقوية إشعاعها الدولي، مع مواصلة دعم الوحدة الترابية على أساس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

وعلى المستوى الدولي، جدد الحزب تضامنه مع الشعب الفلسطيني في مواجهة الحرب الإسرائيلية ومخططات التهجير، مؤكداً استمرار مساندته لحقوقه الوطنية المشروعة.

الأغلبية لا تعني التخلي عن الرقابة البرلمانية

ورغم إعلانه الانخراط في الأغلبية الحكومية، شدد فريق التقدم والاشتراكية على أن مساندة البرنامج لا تعني التخلي عن الأدوار الرقابية والترافعية للبرلمان، مؤكداً عزمه مواصلة التنبيه إلى الاختلالات وتقديم المقترحات ومساءلة الحكومة بشأن تنفيذ التزاماتها.

ودعا رئيسة الحكومة إلى التحلي بأقصى درجات الشفافية والوضوح في التواصل مع الرأي العام، والاستمرار في الإنصات للمجتمع وتقبل الانتقادات، معتبراً أن الديمقراطية لا تستقيم من دون معارضة فاعلة وملاحظات نقدية وصحافة حرة ومستقلة.

ويضع هذا الموقف الحزب أمام معادلة سياسية تجمع بين التضامن داخل الأغلبية والدفاع عن استقلالية العمل البرلماني، في وقت تواجه فيه الحكومة انتظارات اجتماعية مرتفعة وتحديات اقتصادية وحقوقية متعددة.

وبين الدعم السياسي والتحذير من اتساع الغضب الاجتماعي، يربط التقدم والاشتراكية نجاح التجربة الحكومية بقدرتها على الانتقال من الالتزامات المعلنة إلى نتائج ملموسة في التشغيل والدخل والحماية الاجتماعية وجودة الخدمات العمومية. وهي معركة التنفيذ التي وصفها الحزب بالحاسمة، مع تأكيده الاستمرار في مساندة الحكومة من داخل الأغلبية، دون التنازل عن التنبيه والاقتراح والمساءلة والمراقبة.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.