فيضانات مرموشة بإقليم بولمان.. مياه متجهة نحو سد مداز وخسائر تعمق معاناة دواوير المنبع
هيام بحراوي
أعادت مشاهد الفيضانات التي شهدتها منطقة إيموزار مرموشة بإقليم بولمان النقاش حول المفارقة التي تعيشها دواوير المنبع، بين وفرة المياه خلال التساقطات الفيضانية وما تخلفه من خسائر زراعية ومادية، في مقابل الحاجة الملحة إلى تخزين هذه الموارد والاستفادة منها خلال فترات الجفاف.
وتُظهر المشاهد المتداولة تدفقات مائية تتجه نحو سد مداز، وسط آمال بأن تسهم هذه الموارد في تعزيز المخزون المائي الموجه مستقبلا إلى مناطق سايس، غير أن عبور السيول للمناطق القروية يترك وراءه أضرارا تزيد من هشاشة الساكنة المحلية وتفاقم معاناة الأسر التي تعتمد على الفلاحة في تأمين موارد عيشها.
وتبرز جماعة آيث بازة ضمن المناطق المتضررة، بالنظر إلى ما يتعرض له سهلها الفلاحي من مخاطر متكررة بفعل السيول، في سياق يجمع بين توالي سنوات الجفاف من جهة، والتساقطات المفاجئة والعنيفة من جهة أخرى. ويشير متتبعون للشأن المحلي إلى أن هذه الظروف ساهمت في دفع عدد من السكان إلى الهجرة، خاصة من آيث إبراهيم، إلى جانب عائلات أخرى من مختلف قبائل بولمان.
وأمام هذه الوضعية، يطرح مطلب تسريع إنجاز منشآت لتجميع المياه وتنظيم تدفقاتها نفسه باعتباره أحد الخيارات المطروحة للحد من الخسائر وتعزيز الاستقرار القروي.
وتشمل المقترحات المطروحة بناء سد بمنطقة آيث بازة، بالتوازي مع استكمال أشغال سد مسكدال، فضلا عن إنشاء سد آخر لتجميع المياه المتدفقة من شلال مرموشة الكبير ونهر آيث ماما، في موقع يسبق منطقة السخونات.
وتبقى هذه المطالب مرتبطة بالحاجة إلى دراسات تقنية ومائية وبيئية تحدد جدوى المشاريع ومواقعها وقدرتها على الحد من مخاطر الفيضانات وتخزين المياه، بما يحقق استفادة متوازنة لمناطق المنبع والمناطق المستفيدة في اتجاه سايس.