4"][/video]

متابعة: ع.خيار

دخل أولمبيك آسفي مرحلة دقيقة لم يكن يتوقعها أكثر المتشائمين، وهو يستعد لمحطة مفصلية في مساره، الجمع العام الانتخابي المقرر يوم 30 أكتوبر الجاري، والذي كان يُعول عليه لترتيب البيت الداخلي وفتح صفحة جديدة عنوانها القطيعة مع الأزمات.

فبعد أن نجح النادي في طي صفحة المنع الذي كبّله طويلا واستعاد أهليته للتعاقدات، عاد شبح النزاعات ليطل من جديد، وهذه المرة من بوابة خلاف مع أحد وكلاء اللاعبين، يهدد بإعادة الفريق إلى نقطة الصفر.

وحسب معطيات عليمة حصل عليها الموقع، فإن النزاع الجديد مرتبط بمستحقات مالية عالقة لم يتم احترام آجال تسويتها، وهو ما دفع الوكيل المعني إلى تحريك المساطر القانونية، في خطوة قد تتحول في أي لحظة إلى قرار جديد يقضي بمنع النادي من الانتدابات.

توقيت تفجر هذا الملف لا يمكن أن يكون أسوأ. فالجمع الانتخابي على الأبواب، والمنخرطون يطالبون بكشف حساب دقيق وشفاف حول الوضعية المالية والإدارية، فيما تترقب الجماهير المسفيوية وضوح الرؤية بخصوص مستقبل الفريق. أن يظهر نزاع جديد بعد أيام قليلة فقط من رفع المنع، يطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة تدبير الالتزامات التعاقدية ومدى نجاعة الحلول المعتمدة.

مصادر مقربة من النادي تؤكد أن المكتب المسير الحالي يسابق الزمن لاحتواء الملف وديا وتفادي أي تطور قد تكون له انعكاسات وخيمة على صورة النادي واستقراره التقني، خاصة والفريق مقبل على مرحلة حاسمة في ظل تحرك عجلة بطولة القسم الثاني، حيث يتواجد أولمبيك آسفي بعد سقوطه المدوي من بين أندية الكبار، علما أنه عاش نصف قرن في القسم الثاني قبل أن يحقق حلم الصعود إلى قسم الصفوة مطلع الألفية الثانية في سنتها الرابعة.

لكن ما يحدث اليوم في آسفي يتجاوز حدود نزاع عابر. إنه يكشف إشكالية بنيوية مرتبطة بغياب استراتيجية واضحة لتدبير الملفات القانونية، واستمرار منطق الحلول الظرفية والترقيعية بدل الحلول الجذرية. فكم من مرة اعتقد الجميع أن أولمبيك آسفي طوى صفحة الأزمات نهائيا، حتى تفاجأ بملف جديد يخرج من بين الرفوف ليعيد عقارب الساعة إلى الوراء.

إن الجمع العام ليوم 30 أكتوبر لم يعد مجرد إجراء قانوني لانتخاب مكتب جديد أو تجديد الثقة، بل أصبح لحظة حقيقة ومحطة فاصلة. إما أن يتحول إلى قطيعة فعلية مع مرحلة التدبير المرتجل والانتقال إلى حكامة حقيقية قوامها الشفافية والالتزام والاحترافية، وإما أن يكرس نفس الدوامة التي جعلت أولمبيك آسفي فريقا يصارع على جبهتين: جبهة داخل المستطيل الأخضر بحثا عن العودة إلى مكانته الطبيعية، وجبهة أخرى في أروقة لجان النزاعات.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.