شريط الأخبار

4"][/video]

المجموعات الصحية الترابية أمام اختبار الوقاية.. هل تكفي النجاعة التدبيرية لحماية الصحة العامة؟

هيام بحراوي

أعادت حالات صحية أثارت الانتباه خلال الفترة الأخيرة، من بينها الاشتباه في إصابة شقيقين بآيت عميرة بمرض الدفتيريا، النقاش حول قدرة المنظومة الصحية على الجمع بين النجاعة التدبيرية والاستجابة السريعة للأمراض المعدية وتعزيز الوقاية والتلقيح.

وجاء ذلك حسب مصادر صحية، بالتزامن مع دخول المجموعات الصحية الترابية مرحلة جديدة من التنزيل. ففي جهة سوس-ماسة، انعقد أول مجلس إدارة للمجموعة في ماي 2026، وأُعلن أن الانطلاقة الفعلية ستكون في غشت من السنة نفسها. ويقوم النموذج الجديد، وفق التصور الرسمي، على الاستقلالية التدبيرية، وربط الموارد بالحاجيات، وتعزيز التكامل بين مستويات الرعاية الصحية.

غير أن الانتقال إلى الحكامة الجهوية يطرح حسب ذات المصادر، إلى جانب أسئلة التدبير والموارد، سؤالا أساسيا يتعلق بموقع الصحة الأولية والوقاية والتلقيح والرصد الوبائي داخل هذا الإصلاح.

فالمغرب سبق أن واجه موجة واسعة من الحصبة «بوحمرون»، دفعت وزارة الصحة إلى إطلاق وتوسيع حملات التلقيح واستدراك الجرعات، مع تعزيز الرصد الوبائي وفرق التدخل السريع. كما تدرج الوزارة الدفتيريا وشلل الأطفال والسل والحصبة ضمن الأمراض التي تستهدفها منظومة التلقيح الوطنية.

ومن هنا تبرز الإشكالية: هل ستنجح المجموعات الصحية الترابية في جعل الوقاية والتدخل المبكر جزءًا مركزيًا من الحكامة الصحية، بالتوازي مع تحسين أداء المستشفيات؟

فالنجاعة الصحية تضيف ذات المصادر، لا تقاس فقط بعدد العمليات والخدمات الاستشفائية، وإنما أيضًا بقدرة المنظومة على منع انتشار العدوى، واكتشاف الحالات مبكرًا، وتتبع المخالطين، وضمان استمرارية التلقيح، خصوصًا في المناطق التي تعرف هشاشة صحية أو اجتماعية.

وفي انتظار معطيات وبائية رسمية تحسم طبيعة الحالات المسجلة بآيت عميرة، يظل التحدي الحقيقي في نظر مصادرنا، هو تحقيق التوازن بين المردودية التدبيرية وحماية الصحة العامة، حتى لا تصبح الوقاية الحلقة الأقل حضورًا في منظومة يُفترض أن تجعل صحة المواطن محورًا لعملها.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.