نقابة صحية تصعد ضد إدارة المجموعة الصحية بسوس ماسة وتهدد بخوض خطوات احتجاجية
هيام بحراوي
صعدت النقابة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، لهجتها تجاه إدارة المجموعة الصحية الترابية بجهة سوس ماسة، على خلفية ما وصفته بـ«الممارسات الإدارية المتسلطة» في تدبير عدد من الملفات المرتبطة بموظفي قطاع الصحة بالجهة.
ووجه المكتب الوطني للنقابة رسالة شديدة اللهجة إلى المدير العام للمجموعة الصحية الترابية بجهة سوس ماسة، عبر فيها عن رفضه لما اعتبره أسلوباً إدارياً لا ينسجم مع متطلبات إصلاح المنظومة الصحية، محذراً من انعكاسات هذه الممارسات على الاستقرار المهني وكرامة العاملين بالقطاع.
هذا التصعيد جاء حسب البيان ، على خلفية تدبير عملية اختيار أماكن العمل عقب الحركة الاستثنائية الخاصة بالموظفين العاملين بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير.
وقالت النقابة إن هذه العملية كان يفترض أن تتم إعادة بنائها وفق اتفاق سابق بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والنقابات، معتبرة أن طريقة تدبير الملف لم تأخذ بعين الاعتبار، بحسب تعبيرها، مسار الحوار والتوافق الذي طبع العلاقة بين الوزارة والشركاء الاجتماعيين خلال السنوات الخمس الماضية.
وانتقد المكتب الوطني ما وصفه بـ«عدم استيعاب الإدارة لمسار إصلاح المنظومة الصحية»، مشدداً على أن المجموعات الصحية الترابية تظل مؤسسات عمومية تحت وصاية الوزارة، ولا ينبغي، وفق تعبير النقابة، التعامل معها باعتبارها «ممالك مستقلة».
وذهبت النقابة إلى توجيه اتهامات مباشرة إلى المدير العام للمجموعة الصحية الترابية بجهة سوس ماسة، متهمة إياه باعتماد أسلوب فردي وانفرادي في التدبير، قالت إنه يتجاوز المؤسسات والأطر المسؤولة.
وتحدثت الرسالة عن وقائع قالت النقابة إنها تعكس ما وصفته بـ«أسلوب سلطوي»، من بينها، بحسب روايتها، إخضاع موظفين للانتظار لساعات خلال اجتماعات رسمية، وتوجيه عبارات اعتبرتها قاسية ومهددة.
كما انتقدت النقابة إصدار مذكرات للانتقال والتعيين دون التشاور مع الموظفين المعنيين، معتبرة أن هذه الممارسات، إلى جانب ما قالت إنه إهانات طالت حتى بعض المناطق، من بينها إقليم طاطا، تمثل ممارسات «مشينة وغير قانونية» وتمس، بحسب موقفها، الاستقرار المهني والوظيفي للشغيلة الصحية.
وفي مواجهة هذه التطورات، أعلنت النقابة الوطنية للصحة رفضها لما وصفته بـ«القرارات التعسفية»، مطالبة إدارة المجموعة الصحية الترابية بالتراجع عنها، واعتماد آليات الشراكة والتوافق التي كانت معتمدة في إطار الحوار الاجتماعي و دعت إلى الالتزام بمقتضيات اتفاق 23 يوليوز 2024، مؤكدة أن معالجة الملفات المهنية ينبغي أن تتم عبر الحوار والتشاور مع ممثلي العاملين في القطاع.
وأكدت النقابة، في المقابل، استعدادها للتعاون وتجاوز الإكراهات المطروحة، شريطة توفر الاحترام المتبادل واعتماد مقاربة تشاركية في تدبير الملفات.
وفي لهجة تصعيدية، حذرت النقابة الوطنية للصحة من أنها ستواجه ما تعتبره انتهاكات لحقوق موظفي القطاع بكل الوسائل النضالية والقانونية المتاحة، دفاعاً عن حقوق الشغيلة وكرامتها، في وقت يواصل فيه قطاع الصحة تنزيل إصلاحات مرتبطة بإعادة هيكلة منظومة الرعاية الصحية وتفعيل المجموعات الصحية الترابية.