شريط الأخبار

4"][/video]

الهدر المدرسي بالمغرب.. 300 ألف تلميذ يغادرون المدرسة سنويا وسط نزيف لا يتوقف

غزلان الورزازي

يُطرح ملف الهدر المدرسي بالمغرب من جديد مع انطلاق موسم دراسي جديد، في ظل استمرار تداول أرقام صادمة حول أعداد التلاميذ الذين يغادرون مقاعد الدراسة سنوياً، والتي تصل إلى نحو 300 ألف تلميذ وتلميذة حسب معطيات رسمية.

ويصف منتقدو السياسات العمومية هذا الرقم بأنه يشبه «قنبلة موقوتة» تتكرر كل سنة، بالنظر إلى حجم تأثيره على المدرسة المغربية وعلى مستقبل آلاف الأطفال والشباب الذين يجدون أنفسهم خارج المنظومة التعليمية في سن مبكرة.

ولا تكمن الإشكالية، وفق هذا الطرح، في ارتفاع عدد المنقطعين عن الدراسة فحسب، وإنما في استمرار الظاهرة رغم البرامج والإجراءات التي تم اعتمادها للحد من الهدر المدرسي. إذ لا تزال التدخلات المطروحة، بحسب منتقدين، عاجزة عن وقف النزيف بشكل نهائي أو تقليصه إلى مستويات مقلقة.

ويرتبط الهدر المدرسي بمجموعة من العوامل المتداخلة، ما يجعل معالجة الظاهرة تتطلب، إلى جانب الحلول العامة، تشخيص الأسباب الخاصة بكل حالة على حدة، والكشف عن العوامل الحقيقية التي دفعت التلميذ إلى مغادرة المدرسة، سواء كانت مرتبطة بالوضع الاجتماعي والأسري أو بالمسار الدراسي أو بالمحيط الذي يعيش فيه.

وتزداد حدة الإشكال عندما يتحول الانقطاع عن الدراسة إلى وضع دائم، بما قد يحرم آلاف التلاميذ من فرص مواصلة التعليم والتكوين والاندماج المهني والاجتماعي، ويرفع في المقابل الكلفة التي تتحملها المدرسة والمجتمع جراء الظاهرة.

ومع انطلاق موسم دراسي جديد، يبرز التخوف من أن ينضاف ضحايا جدد للهدر المدرسي إلى الأرقام المتراكمة خلال السنوات الماضية، ما يعيد طرح السؤال حول مدى نجاعة السياسات الحالية وقدرتها على الانتقال من تدبير الظاهرة إلى الوقاية منها قبل وقوعها.

يشار أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، سبق و أصدر تقريراً صادماً حول الشباب الذين لا يشتغلون وليسوا بالمدرسة ولا يتابعون أي تكوين، أو ما يسمى NEET، إذ أكد التقرير على أنه يوجد واحد من بين كل أربعة شباب تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة، في وضعية NEET، أي ما يعادل 1.5 مليون فرد (ويقفز هذا العدد إلى نحو 4.3 مليون شاب أعمارهم بين 15 و34 سنة) وفي ذلك إهدارٌ خطير لطاقات فئة الشباب التي من المفترَض أن تشكِّلَ عنصر قوة اقتصادنا الوطني ومحرِّكَهُ.

وأكد أن هذه الأرقام تؤكد محدودية سياسات الحكومة في معالجة إشكالية التلاؤم بين التعليم وسوق الشغل، وأيضاً في مواجهة ظاهرة الهدر المدرسي، لا سيما بين مرحلة التعليم الثانوي الإعدادي والتعليم الثانوي التأهيلي، إذ تشير الأرقام أن حواليْ 331.000 تلميذ يغادرون المدرسة سنويا، لأسباب عديدة منها الرسوب المدرسي، والصعوبات المرتبطة بالوصول إلى المؤسسات التعليمية، خاصة في المجال القروي، علماً أن المدارس الجماعاتية تعرف إشكالاتٍ ونقائص كبيرة يجب معالجتها.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.