مقالع الكدية بعين تيزغة بإقليم بنسليمان.. مطالب بفتح تحقيق في آثار الاستغلال على البيئة وصحة الساكنة
هيام بحراوي
تتصاعد مطالب فعاليات محلية وسكان بمنطقة الكدية التابعة لعين تيزغة بإقليم بنسليمان، بفتح تحقيق في الآثار البيئية والصحية لأنشطة استغلال المقالع، وسط شكاوى متزايدة من انعكاساتها على الموارد الطبيعية وظروف عيش الساكنة.
وبحسب مصادر محلية، فإن عمليات الاستغلال بالمقالع خلفت حفراً عميقة، يقول السكان إنها ساهمت في التأثير على المياه الجوفية وتراجع منسوبها، إلى جانب تسجيل حالات جفاف بعدد من المناطق المجاورة، الأمر الذي زاد من مخاوف الساكنة بشأن مستقبل الموارد المائية المحلية.
كما يشتكي متضررون من استمرار قطع الأشجار، بما فيها أشجار العرعار، معتبرين أن ذلك يهدد التوازن البيئي ويؤثر على الغطاء الغابوي الذي تتميز به المنطقة.
وفي السياق ذاته، يؤكد عدد من السكان أن التفجيرات المستعملة في استخراج المواد من المقالع تتسبب في اهتزازات قوية يشعر بها السكان بشكل متكرر، مشيرين إلى تسجيل تشققات وأضرار ببعض المنازل، فضلاً عن حالة القلق التي ترافق هذه العمليات.
ولا تقتصر الشكاوى على الأضرار المادية، إذ يثير السكان أيضاً مشكل الغبار الكثيف المتطاير من المقالع، والذي يعتبرونه مصدر تهديد لصحة المواطنين، خاصة الأطفال وكبار السن ومرضى الجهاز التنفسي، فضلاً عن تأثيره على جودة الهواء والغطاء النباتي.
وأمام هذه المعطيات، يطالب المتضررون السلطات الإقليمية والقطاعات الحكومية المختصة بالتدخل العاجل لإجراء تحقيق ميداني شامل، والوقوف على مدى احترام المقالع للمقتضيات القانونية والبيئية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية البيئة وضمان سلامة وصحة الساكنة، مع إيجاد حلول مستدامة تحد من الآثار السلبية لأنشطة الاستغلال.