تفكيك شبكة للهجرة غير النظامية بين الجزائر وسردينيا وفرنسا..
معكم 24
أعلنت الشرطة الإيطالية، الخميس، تفكيك شبكة يُشتبه في تورطها في تنظيم عمليات للهجرة غير النظامية بين الجزائر وسردينيا وجنوب فرنسا، وذلك في إطار تحقيق مشترك قادته الشرطة وفرقة مكافحة المافيا بمدينة كالياري.
وأسفرت العملية عن توقيف ثمانية مواطنين جزائريين وإيداعهم الحبس الاحتياطي، من بينهم ثلاثة أشخاص يُشتبه في نشاطهم كمهربين، إضافة إلى شخص يُعتقد أنه الزعيم المفترض للتنظيم الإجرامي.
وبحسب المعطيات التي أوردتها الشرطة الإيطالية، فقد مكنت التحقيقات، التي انطلقت في فبراير الماضي، من الكشف عن خمس عمليات عبور غير قانونية على الأقل، انطلقت من مدينة القالة الجزائرية في اتجاه السواحل الجنوبية لجزيرة سردينيا.
واستخدمت الشبكة، وفق المصدر ذاته، قوارب صغيرة مزودة بمحركات، كانت قادرة على نقل ما بين 10 و12 مهاجراً في الرحلة الواحدة، ما مكّن المهربين من نقل ما بين 50 و60 شخصاً، معظمهم من الجزائريين، إلى جانب عدد من المهاجرين التونسيين.
وأشارت الشرطة إلى أن التحقيقات قادت إلى تحديد مواطن جزائري، سبق أن تقدم بطلب للجوء واستقر حديثاً في مدينة كالياري، باعتباره المسؤول المفترض عن إدارة الشبكة، التي كانت تمتد أنشطتها بين القالة وكالياري ومرسيليا الفرنسية.
ووفق الرواية الأمنية الإيطالية، يُشتبه في أن المعني كان يتولى عمليات استقطاب المهاجرين والمهربين في الجزائر، وجمع الأموال وتنظيم رحلات العبور، فضلاً عن الاشتباه في تورطه في عمليات فساد مزعومة لتسهيل نشاط الشبكة.
كما كشفت التحقيقات، حسب الشرطة، عن توزيع للأدوار بين أفراد التنظيم؛ إذ كانت الجزائر تمثل نقطة انطلاق لتجنيد المهاجرين وتجهيز الرحلات، بينما تولت عناصر في سردينيا استقبال الوافدين المفترضين وإعداد وثائق مزورة وتوفير الدعم اللوجستي، في حين يُشتبه في وجود ممول رئيسي للشبكة في منطقة مرسيليا.
وحملت العملية الأمنية اسم «فانتوم» (Phantom)، في إشارة إلى القوارب المطاطية السريعة المزودة بمحركات قوية، والتي يُعتقد أن الشبكة كانت تخطط لاستخدامها لفتح مسار جديد وأكثر ربحية للهجرة غير النظامية بين شمال أفريقيا وإيطاليا.
وقالت الشرطة إن تنفيذ هذا المخطط كان سيسمح للشبكة بمضاعفة عدد الرحلات ورفع أرباحها، في وقت كان يُطلب من كل مهاجر، وفق المعطيات الواردة في التحقيق، دفع نحو 2500 يورو مقابل الوصول إلى الأراضي الإيطالية.
وتبرز هذه العملية، مرة أخرى، اتساع وتعقيد شبكات تهريب المهاجرين في منطقة المتوسط، التي باتت تعتمد على توزيع الأدوار بين دول الانطلاق والعبور والاستقبال، مع توظيف قوارب سريعة ووثائق مزورة وشبكات تمويل عابرة للحدود.