سموم “الإكستازي” القادمة من أوروبا تسقط في أكادير.. الأمن يحجز 7300 قرص ويوقف مشتبهين
متابعة: رضوان الصاوي
مرة أخرى، تؤكد المصالح الأمنية أن الحرب ضد شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات والمؤثرات العقلية ليست مجرد مطاردات عابرة، بل معركة يومية لحماية المجتمع من سموم تتسلل عبر الحدود في محاولة لاستهداف الشباب وتحويلهم إلى ضحايا للإدمان والجريمة.
وفي ضربة أمنية نوعية، تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن أكادير، بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مساء الثلاثاء 4 غشت، من إحباط محاولة لترويج كمية كبيرة من أقراص “الإكستازي”، بعد توقيف شخصين من ذوي السوابق القضائية يشتبه في ارتباطهما بشبكة إجرامية تنشط في الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية.
البداية كانت بمدينة آيت ملول، حيث تم توقيف المشتبه فيه الأول مباشرة بعد تسلمه طرداً قادماً من إحدى الدول الأوروبية عبر وكالة لنقل الإرساليات. وأسفرت عملية التفتيش عن اكتشاف 7300 قرص مهلوس من نوع “إكستازي”، جرى إخفاؤها بإحكام وسط مواد استهلاكية، في أسلوب يعكس محاولات الشبكات الإجرامية التمويه على الأجهزة الأمنية وإدخال هذه السموم إلى التراب الوطني.
ولم تتوقف العملية عند هذا الحد، إذ قادت الأبحاث والتحريات إلى تحديد هوية شخص ثانٍ يشتبه في مشاركته في هذا النشاط الإجرامي، حيث جرى توقيفه بمنطقة الدشيرة الجهادية، وضبط بحوزته سلاح أبيض من الحجم الكبير، إضافة إلى مبلغ مالي يشتبه في كونه من عائدات هذا النشاط غير المشروع.
وتكشف هذه القضية أن شبكات الاتجار بالمؤثرات العقلية ما تزال تراهن على وسائل تهريب مبتكرة لإغراق الأسواق المحلية بأقراص مدمرة، غير أن التنسيق المحكم بين مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والأمن الوطني يواصل إحباط هذه المحاولات وتوجيه ضربات استباقية تحد من وصول هذه المواد إلى مروجيها ومستهلكيها.
وقد تم إخضاع المشتبه فيهما لتدبير الحراسة النظرية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في إطار بحث قضائي يروم الكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية، وتحديد الامتدادات المحتملة للشبكة، ورصد كل المتورطين المفترضين في هذا النشاط الإجرامي، في أفق تجفيف أحد أخطر منابع الجريمة المنظمة التي تستهدف أمن المجتمع وسلامة شبابه.