4"][/video]

العزوف الانتخابي بالمغرب.. هل تحول الامتناع عن التصويت إلى «عقاب صامت»؟

غزلان الورزازي

أعاد العلامة أحمد الريسوني فتح النقاش حول دلالات العزوف عن المشاركة السياسية، متسائلاً: «هذا العزوف الكبير.. عقاب لمن؟»، وذلك في قراءة لأرقام الانتخابات التشريعية المغربية لسنة 2026، وما تكشفه من تراجع لافت في الإقبال على صناديق الاقتراع.

وبحسب المعطيات الرسمية التي أوردتها وزارة الداخلية، بلغ عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية برسم استحقاقات 2026 نحو 15 مليوناً و801 ألف و162 ناخباً، مقابل 17 مليوناً و509 آلاف و316 مسجلاً في انتخابات 2021.

أما عدد المشاركين فعلياً، فقد بلغ في انتخابات 23 شتنبر 2026 حوالي ستة ملايين ناخب، بنسبة مشاركة بلغت 38.08 في المائة، مقابل 50.86 في المائة سنة 2021. وبذلك فقدت صناديق الاقتراع نحو 2.8 مليون مصوت مقارنة بالاستحقاق التشريعي السابق.

ويرى الريسوني أن دلالة هذه الأرقام لا تتوقف عند الامتناع عن التصويت، بل تمتد إلى عدم التسجيل أصلاً في اللوائح الانتخابية، مشيراً إلى أن عدد المغاربة الراشدين المؤهلين للتصويت يناهز 27 مليوناً، بينما لم يتجاوز عدد المسجلين 16 مليوناً تقريباً.

ويطرح هذا الواقع سؤالاً أوسع حول طبيعة العلاقة بين الناخب والعملية الانتخابية: هل يتعلق الأمر بتصويت عقابي غير مباشر؟ أم بمعاملة بالمثل تجاه الأحزاب والمنتخبين؟ أم أن اتساع دائرة العزوف يعكس فتوراً تجاه العملية الانتخابية برمتها؟

وبينما تبقى دوافع الامتناع عن التصويت متعددة ولا يمكن اختزالها في سبب واحد، تضع أرقام انتخابات 2026 ظاهرة العزوف في صدارة النقاش حول المشاركة السياسية بالمغرب.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.