4"][/video]

أحكام بحبس خمسة سائقي سيارات أجرة في تطوان على خلفية أحداث سبتة تثير غضب المهنيين

غزلان الورزازي

أثارت الأحكام الصادرة عن المحكمة الابتدائية بتطوان، أول الإثنين الماضي، والقاضية بإدانة خمسة من سائقي سيارات الأجرة من الصنف الكبير بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم لكل واحد منهم، على خلفية متابعتهم بتهمة المساعدة على الهجرة غير النظامية المرتبطة بأحداث سبتة الأخيرة، موجة من الغضب والاستغراب في صفوف مهنيي القطاع.

واعتبرت فعاليات نقابية ومهنية أن الأحكام الصادرة في حق السائقين تطرح تساؤلات حول حدود المسؤولية القانونية الملقاة على عاتق سائقي سيارات الأجرة، خصوصاً في ما يتعلق بنقل المواطنين بين المدن، مؤكدين أن السائقين كانوا يمارسون نشاطهم المهني في نقل الركاب، ولا يملكون، بحسب تعبيرهم، صلاحيات قانونية للتحقق من نوايا الأشخاص أو منعهم من التنقل داخل التراب الوطني.

ويأتي هذا الملف في سياق الأحداث التي شهدتها المنطقة الشمالية للمملكة خلال الأيام الأخيرة من شهر يوليوز، والتي عرفت توافد أعداد كبيرة من المواطنين نحو مدينة الفنيدق ومحيط سبتة المحتلة، في محاولات للهجرة غير النظامية، وسط استنفار أمني واسع.

وأكدت الهيئات المهنية أن تحميل سائقي سيارات الأجرة مسؤولية أفعال الركاب قد يشكل، من وجهة نظرها، سابقة من شأنها توسيع نطاق المسؤولية الجنائية للمهنيين خارج الاختصاصات التي يحددها القانون لممارسة مهنة النقل.

وفي المقابل، فإن الأحكام القضائية تظل قابلة للطعن وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، وهو ما دفع المعنيين بالأمر إلى الإعلان عن اللجوء إلى محكمة الاستئناف بتطوان من أجل الطعن في الأحكام الصادرة ابتدائياً، أملاً في إعادة النظر في الملف وتوضيح طبيعة المسؤوليات القانونية المنسوبة إلى السائقين.

ومن المرتقب أن يحظى الملف بمتابعة واسعة خلال المرحلة المقبلة، بالنظر إلى ارتباطه بواحد من أكثر الملفات حساسية في المنطقة الشمالية، والمتعلق بأحداث سبتة والهجرة غير النظامية، فضلاً عن انعكاساته المحتملة على مهنيي سيارات الأجرة وحدود مسؤوليتهم القانونية أثناء ممارسة نشاطهم اليومي.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.