سابقة خطيرة في الطرد الجماعي من العمل.. «كدش» بالمحمدية تستنكر رفض مطالب عمال فندق أفانتي
معكم 24
أثار الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بالمحمدية، يوم الثلاثاء 4 غشت 2026، بشأن ملف عاملات وعمال فندق أفانتي، المعروف سابقاً باسم فندق سامير، ردود فعل نقابية، بعدما قضت المحكمة برفض طلبات التعويض والإرجاع إلى العمل التي تقدم بها 39 عاملاً وعاملة تم إنهاء عملهم منذ نونبر 2025.
وتعود القضية إلى احتجاجات خاضها العمال أمام الفندق، على خلفية ما اعتبرته النقابة تراجعاً عن عدد من الحقوق والمكتسبات، وذلك في سياق التفويت القضائي للفندق واستمرار مسطرة تصفية شركة سامير.
وفي بيان أعقب اجتماع مكتبها الإقليمي بالمحمدية، يوم الأربعاء 5 غشت 2026، اعتبرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن الحكم الصادر ضد العمال المطرودين «جانب الصواب»، معتبرة أن حقوق الأجراء كان يفترض أن تحظى بالحماية باعتبارهم الطرف الأضعف في علاقة الشغل.
وربطت النقابة موقفها كذلك بالالتزامات المرتبطة بعملية التفويت القضائي، وبما تنص عليه مقتضيات مدونة التجارة بشأن المحافظة على حقوق العمال.
وأكدت «كدش» أنها سبق أن قامت بعدد من المساعي من أجل إعادة فتح الفندق وتفويته، مع التشديد على ضرورة حماية الحقوق المكتسبة للعاملات والعمال وإعادتهم إلى مناصب عملهم.
واعتبرت النقابة أن الاحتجاج ورفع الشعارات النقابية أمام الفندق للمطالبة بالحقوق والكرامة لا يمكن، من وجهة نظرها، أن يشكل مبرراً للطرد دون تعويض.
كما شددت على أن هذا النوع من القرارات، بحسب موقفها، يتعارض مع الضمانات القانونية والدستورية المرتبطة بممارسة العمل النقابي والاحتجاج من أجل المطالبة بالحقوق المهنية.
وأعلنت الكونفدرالية تضامنها مع العاملات والعمال المعنيين، مؤكدة رفضها لما وصفته بضياع حقوق الأجراء وسط تداخل المسؤوليات بين القضاء التجاري والقضاء الاجتماعي.
كما أكدت عزمها مواصلة الترافع في مختلف درجات التقاضي، إلى جانب التحركات النقابية، من أجل الدفاع عن حقوق العمال في الشغل والتعويض والكرامة، وفق ما ستؤول إليه المساطر القضائية المقبلة.