امتحانات معلقة بمركز تمزارت… من يتحمل مسؤولية حرمان عشرات المستفيدات من التخرج؟
متابعة: رضوان الصاوي
تحولت أزمة تأخر تنظيم امتحانات نهاية التكوين بمركز التربية والتكوين “دار المرأة والطفل” بتمزارت إلى ملف يثير العديد من علامات الاستفهام، بعدما وجدت عشرات المستفيدات أنفسهن في وضعية غامضة، بين إنهاء فترة التكوين وتعذر اجتياز الامتحانات التي تخول لهن الحصول على دبلوماتهن.
ومع تصاعد الجدل، تتباين الروايات بشأن أسباب هذا التعثر. ففي الوقت الذي وُجهت فيه أصابع الاتهام إلى الجمعية المسيرة للمركز، تفيد معطيات حصلت عليها “معكم 24” من مصادر مطلعة بأن الملف أكثر تعقيداً، وأن اختزال المسؤولية في طرف واحد قد لا يعكس حقيقة ما جرى.
وتشير المصادر إلى أن جماعة أيت ملول استثمرت خلال السنوات الماضية اعتمادات مهمة لإعادة تأهيل وتجهيز مراكز التربية والتكوين وفضاءات المرأة والطفل، في إطار شراكات مع مؤسسة التعاون الوطني، وهو ما مكّن المدينة من التوفر على شبكة واسعة من هذه المراكز، قبل أن تظهر، وفق المصادر نفسها، صعوبات في تدبير بعض الملفات الإدارية انعكست على السير العادي للمراكز.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن الجمعية المسيرة تؤكد أنها أودعت لوائح المستفيدات لدى مصالح التعاون الوطني داخل الآجال القانونية، وأنها تتوفر على وصل إيداع يثبت ذلك، معتبرة أن تحديد المسؤوليات يجب أن يستند إلى الوثائق والمراسلات الرسمية، وليس إلى الاتهامات المتبادلة.
في المقابل، يطرح متابعون للشأن المحلي جملة من الأسئلة حول أسباب تأخر تنظيم امتحانات مراكز أيت ملول، في وقت جرى فيه تنظيم الامتحانات بمراكز أخرى، وما إذا كانت إكراهات إدارية أو خلافات في تدبير بعض الملفات قد ساهمت في هذا التأخير، وهي تساؤلات لم يصدر بشأنها، إلى حدود الآن، أي توضيح رسمي من الجهات المختصة.
ويرى فاعلون محليون أن الخاسر الأكبر في هذه الأزمة هن المستفيدات، اللواتي أكملن مسارهن التكويني قبل أن يجدن أنفسهن أمام مستقبل مجهول، في انتظار تسوية إدارية لا يد لهن فيها.
وأمام تضارب المعطيات، تبدو الحاجة ملحة إلى توضيح رسمي من جميع الأطراف المعنية، وفتح تحقيق إداري يحدد أسباب هذا التعثر والمسؤوليات المترتبة عنه، استناداً إلى الوثائق والوقائع المثبتة، بما يضمن إنصاف المستفيدات، ويحافظ على مصداقية برامج التكوين الموجهة لتمكين النساء اقتصادياً واجتماعياً.
ويبقى السؤال المطروح: هل كان بالإمكان تفادي هذه الأزمة لو تمت معالجة الملف في الوقت المناسب؟ الإجابة تظل رهينة بما ستكشف عنه الوثائق الرسمية، وبما ستسفر عنه أي إجراءات تحقيق قد تُباشرها الجهات المختصة.