4"][/video]

بوعشرين: الهجرة غير النظامية استفتاء صامت على الأمل.. والبحر لم يعد أكثر رعبا من الواقع

معكم 24

اعتبر الكاتب والصحافي توفيق بوعشرين أن تنامي محاولات الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة يعكس أزمة أعمق تتجاوز البعد الأمني، وترتبط، بحسب رأيه، بتراجع الأمل لدى جزء من الشباب المغربي في بناء مستقبل داخل وطنهم.

وفي تدوينة حملت عنوان “سبتة التي نطمح لتحريرها صارت تحرر شبابنا!؟”، استحضر بوعشرين قصة شابة مغربية تدعى فرح، تنحدر من مدينة العرائش، قال إنها تمكنت من الوصول سباحة إلى سبتة، بينما انتهت محاولات آخرين بالغرق أو الفقدان في عرض البحر.

ورأى الكاتب أن الابتسامة التي قد تظهر على وجه بعض الناجين لا تعكس، بالضرورة، حقيقة ما عاشوه، معتبراً أنها تخفي مشاعر الخوف والإرهاق واليأس، وتعبر عن حالة الإحباط التي يعيشها عدد من الشباب الباحثين عن فرصة خارج البلاد.

وأضاف أن من يقدمون على هذه المغامرات لا يفعلون ذلك حباً في البحر أو رغبة في المخاطرة، وإنما نتيجة شعورهم بانسداد الآفاق داخل الوطن، معتبراً أن الهجرة، في نظرهم، تمثل بحثاً عن أمل ومستقبل أفضل.

وتساءل بوعشرين عن الأسباب التي تدفع شباباً وفتيات إلى تفضيل مواجهة مخاطر البحر على البقاء في وطنهم، رغم الوعود المتكررة المرتبطة بالتشغيل والتنمية، معتبراً أن الهجرة غير النظامية لا ينبغي أن تُختزل في بعدها الأمني أو في الأرقام والإحصائيات الرسمية.

كما وصف الظاهرة بأنها “استفتاء صامت” على مستوى الثقة في المستقبل وفي السياسات العمومية، معتبراً أن استمرارها يطرح أسئلة حول قدرة هذه السياسات على الاستجابة لتطلعات الشباب.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.