أكادير في أقصى درجات الجاهزية الأمنية.. لا مجال للفوضى في ليلة أسود الأطلس بمونديال 2026

متابعة: رضوان الصاوي

بينما تتجه أنظار ملايين المغاربة صوب الشاشات لمتابعة الظهور الأول للمنتخب الوطني المغربي في منافسات كأس العالم 2026، أعلنت ولاية أمن أكادير حالة استنفار قصوى، في خطوة تعكس حجم الرهان الوطني على إنجاح الأجواء الاحتفالية وضمان أمن الجماهير التي ستغزو فضاءات المشجعين المخصصة لمساندة أسود الأطلس.

ولأن المباريات الكبرى لا تحتمل الارتجال، فقد اختارت مصالح الأمن بأكادير أن تسبق الأحداث بخطوات، عبر خطة أمنية دقيقة وشاملة وضعت مختلف الأجهزة في حالة تعبئة ميدانية غير مسبوقة. فليلة المونديال ليست مجرد مباراة كرة قدم، بل اختبار حقيقي لقدرة المدينة على احتضان آلاف المشجعين في ظروف آمنة ومنظمة، بعيداً عن كل مظاهر الفوضى والانفلات.

الخطة الأمنية التي جرى تنزيلها ترتكز على حضور مكثف لعناصر الأمن بمختلف تشكيلاتها، من الأمن العمومي والشرطة القضائية إلى فرق الهيئة الحضرية والدراجين وشرطة المرور، مع نشر دوريات ثابتة ومتحركة بمحيط الفضاءات الجماهيرية والنقاط الحساسة. والهدف واضح: تأمين الفرجة الرياضية وحماية المواطنين وممتلكاتهم والتصدي الفوري لأي سلوك من شأنه تعكير الأجواء الاحتفالية.

كما أولت المصالح الأمنية أهمية خاصة لتنظيم حركة السير والجولان بمختلف المحاور المؤدية إلى فضاءات المشجعين، تفادياً للاكتظاظ والاختناقات المرورية التي عادة ما ترافق مثل هذه المناسبات الكبرى. فنجاح الحدث لا يقاس فقط بنتيجة المباراة، بل أيضاً بقدرة المدينة على تدبير الحشود وضمان انسيابية الحركة واحترام النظام العام.

وتبعث هذه التعبئة الأمنية برسالة واضحة مفادها أن أكادير تستعد منذ الآن لاستحقاقات رياضية عالمية أكبر، وأن المدينة قادرة على رفع تحدي التنظيم والأمن في زمن أصبحت فيه التظاهرات الرياضية الكبرى مرتبطة بقدرة المؤسسات على التدبير الاستباقي لا بردود الفعل المتأخرة.

وفي الوقت الذي يستعد فيه المشجعون لرفع الأعلام والهتاف باسم المغرب، تبدو الأجهزة الأمنية مستنفرة من أجل هدف آخر لا يقل أهمية: أن تنتهي ليلة المونديال بانتصار مزدوج، انتصار فوق المستطيل الأخضر، وانتصار في معركة التنظيم والأمن واحترام القانون.

هكذا تؤكد السلطات الأمنية بأكادير مرة أخرى أن الاحتفال الحقيقي لا يكتمل إلا بالأمن، وأن عشق الكرة لا يتعارض مع الانضباط، وأن هيبة الدولة وحماية المواطنين تظلان العنوان الأبرز لكل حدث وطني كبير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.