عودة المشاركين المغاربة في “أسطول الصمود” للمغرب وسط احتفاء كبير

ه ب

 

وسط أجواء امتزجت فيها مشاعر الفخر بالغضب، استقبلت حشود شعبية مغربية، ليلة الجمعة بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء، المشاركين المغاربة في “أسطول الصمود العالمي” لكسر الحصار عن غزة، عقب الإفراج عنهم من طرف قوات الاحتلال الاسرائيلي ووصولهم إلى أرض الوطن بعد أيام من الاحتجاز والتضييق الذي تعرضوا له خلال المهمة التضامنية البحرية.

وشهد محيط المطار حضوراً لافتاً لفعاليات مدنية وحقوقية وسياسية، إلى جانب نشطاء ومواطنين جاؤوا من مدن مختلفة لتحية المشاركين في الأسطول، في مشهد طغت عليه الأعلام الفلسطينية والهتافات الداعمة لغزة، والزغاريد التي رافقت لحظات خروج الوفد المغربي من قاعة الوصول.

وتحول الاستقبال إلى لحظة رمزية قوية عبّرت عن عمق التفاعل الشعبي المغربي مع القضية الفلسطينية، حيث اعتبر المشاركون في الوقفة أن أعضاء الأسطول لم يكونوا مجرد نشطاء ضمن مبادرة إنسانية، بل “صوتاً مدنياً عالمياً” حاول كسر جدار الصمت المفروض على معاناة سكان قطاع غزة، في ظل استمرار الحصار والتصعيد الإنساني الذي تعرفه المنطقة.

وأكدت كلمات عدد من المتدخلين خلال الاستقبال أن ما تعرض له المشاركون من اعتراض واحتجاز في عرض البحر من طرف البحرية الاسرائيلية ، أعاد إلى الواجهة النقاش حول حرية التحركات الإنسانية في المياه الدولية، وحول حدود القوة التي باتت تواجه بها المبادرات التضامنية الموجهة نحو غزة، معتبرين أن استهداف الأسطول شكل صدمة للرأي العام الدولي، وزاد من حجم التعاطف مع المشاركين فيه.

ولم يقتصر الاستقبال على الشعارات والهتافات، بل تخللته لحظات تكريم رمزية، حيث قُدمت للمشاركين ورود ودروع تقديرية عربون امتنان لما وصفه الحاضرون بـ”الموقف الشجاع” الذي جسده النشطاء المغاربة والدوليون، وإصرارهم على مواصلة التحرك رغم المخاطر والضغوط.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.