المغرب وبنما يعززان شراكتهما الاقتصادية عبر لقاءات رفيعة وزيارات ميدانية استراتيجية
معكم 24
في خطوة تعكس تنامي الانفتاح الاقتصادي والدبلوماسي للمغرب على فضاءات جديدة بأمريكا اللاتينية، استقبلت المملكة وفداً رفيع المستوى من بنما في زيارة عمل امتدت من 21 إلى 23 ماي 2026، بهدف تعزيز التعاون الثنائي واستكشاف فرص الشراكة والاستثمار بين البلدين.
وجاءت هذه الزيارة بدعوة رسمية من عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية،حيث ضم الوفد البنمي مسؤولين اقتصاديين ومؤسساتيين بارزين، من بينهم نائب وزير العلاقات الخارجية البنمي كارلوس أ. هويوس، ورئيس غرفة التجارة البنمية أوريليو باريا، والمديرة العامة لمنطقة كولون الحرة لويزة نابوليتانو، إلى جانب رئيس جمعية المصدرين البنميين أرتورو سيو.
وشهد برنامج الزيارة سلسلة لقاءات رفيعة المستوى مع عدد من المسؤولين المغاربة، من أبرزهم ناصر بوريطة، وكريم زيدان، وفاطمة الزهراء عمور، إضافة إلى لقاءات مع ممثلي الاتحاد العام لمقاولات المغرب والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات وعدد من الفاعلين الاقتصاديين.
وركزت المباحثات على سبل توسيع التعاون التجاري والاستثماري بين الرباط وبنما، خاصة في المجالات المرتبطة بالخدمات اللوجستية، والتجارة الدولية، والصناعة، والسياحة، وتبادل الخبرات في المناطق الحرة، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي الذي يتمتع به البلدان على مستوى الربط البحري والتجاري الدولي.
كما قام الوفد البنمي بزيارة ميدانية إلى ميناء طنجة المتوسط ومنطقة التسريع الصناعي بالقنيطرة، حيث اطلع على البنيات التحتية الصناعية واللوجستية التي جعلت من المغرب منصة إقليمية للاستثمار والتصدير نحو إفريقيا وأوروبا والأسواق الدولية.
ويرى متابعون أن هذه الزيارة تحمل أبعاداً اقتصادية وجيوسياسية مهمة، خاصة في ظل سعي المغرب إلى تعزيز حضوره الاقتصادي داخل أسواق أمريكا اللاتينية، وبناء شراكات متنوعة تقوم على التكامل التجاري واللوجستي، مستفيداً من موقعه الجغرافي كبوابة بين إفريقيا وأوروبا والمحيط الأطلسي.
كما تعكس هذه الدينامية رغبة متبادلة بين الرباط وبنما في تطوير علاقات التعاون جنوب-جنوب، وفتح آفاق جديدة أمام المقاولات والاستثمارات، في سياق التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي والرهانات المرتبطة بسلاسل التوريد والتجارة البحرية الدولية.