منظمة العفو الدولية تحذر من مشروع قانون فرنسي يجرم “معاداة الصهيونية”
وكالات
حذرت منظمة العفو الدولية، يوم الاثنين، من التداعيات المحتملة لمشروع قانون فرنسي يهدف إلى معاقبة ما يعرف بـ”معاداة الصهيونية”، معتبرة أن هذا التشريع قد يؤدي إلى تجريم دعم الفلسطينيين وتهديد حرية التعبير.
وفي بيان نشرته المنظمة عبر منصة “إكس”، أكدت أن مشروع القانون الذي تعتزم النائبة الفرنسية كارولين يادان تقديمه إلى الجمعية الوطنية الفرنسية يوم 16 أبريل، قد يفتح الباب أمام “انحرافات خطيرة للغاية”، خصوصاً فيما يتعلق بتقييد حرية التعبير والحق في انتقاد السياسات الإسرائيلية.
وترى المنظمة الحقوقية أن الربط بين معاداة الصهيونية ومعاداة السامية قد يؤدي إلى إسكات الأصوات المنتقدة للسياسات الإسرائيلية، ويجعل من التضامن مع الشعب الفلسطيني أو الدفاع عن حقوقه عرضة للمساءلة القانونية.
ويندرج مشروع القانون ضمن مبادرة تشريعية تحمل عنوان “مكافحة الأشكال الجديدة لمعاداة السامية”، وكان قد قُدّم لأول مرة إلى الجمعية الوطنية في نوفمبر 2024. وينص المشروع على معاقبة عدد من الأفعال، من بينها، إنكار وجود دولة إسرائيل و تشبيه إسرائيل بالنظام النازي و توسيع نطاق تعريف معاداة السامية ليشمل بعض أشكال الخطاب المرتبطة بالصهيونية.
ويهدف مؤيدو المشروع إلى تعزيز الإطار القانوني لمكافحة معاداة السامية، في ظل تزايد المخاوف من تصاعد خطاب الكراهية في أوروبا.
و قد أثار المشروع جدلا واسعاً داخل الأوساط السياسية والحقوقية في فرنسا، حيث تجاوز عدد التوقيعات على عريضة إلكترونية منشورة على موقع البرلمان الفرنسي 500 ألف توقيع، في تعبير واضح عن رفض شريحة واسعة من المواطنين لهذا التشريع.
كما شهدت العاصمة الفرنسية باريس، يوم الأحد الماضي، مظاهرة احتجاجية شارك فيها نشطاء ومنظمات مجتمع مدني، للتنديد بمشروع القانون والتحذير من انعكاساته على الحريات العامة.
من المرتقب أن يناقش البرلمان الفرنسي المشروع ابتداء من 16 أبريل، وسط ترقب واسع لنتائج هذا النقاش وتأثيراته المحتملة على المشهدين السياسي والحقوقي في فرنسا، وكذلك على النقاش الأوروبي.