خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب يقترب من التوقيع: مشروع استراتيجي لتعزيز الأمن الطاقي والتكامل الإفريقي
معكم 24
أعلنت أمينة بنخضرة، المديرة العامة لـ المكتب الوطني للهيدروكربونات والمعادن، أن السنة الجارية ستشهد توقيع اتفاق حكومي دولي بشأن مشروع خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب، وهو أحد أكبر المشاريع الطاقية في القارة الإفريقية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 25 مليار دولار، وذلك وفق ما صرحت به لوكالة “رويترز”.
يُعرف المشروع باسم “خط أنابيب الغاز الإفريقي الأطلسي”، ويمتد على طول يقارب 6900 كيلومتر عبر مسار بري وبحري يربط نيجيريا بالمغرب مروراً بعدد من دول غرب إفريقيا. ويهدف هذا المشروع الضخم إلى تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، وتوفير مصدر مستدام للطاقة، إضافة إلى دعم صادرات الغاز نحو الأسواق الأوروبية.
وأكدت بنخضرة أن دراسات الجدوى والتصميم الهندسي الأولي قد اكتملت، مما يمهد الطريق للانتقال إلى مرحلة التوقيع والتنفيذ.
من المتوقع أن تصل الطاقة القصوى للأنبوب إلى 30 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، على أن يتم تخصيص نحو 15 مليار متر مكعب لتلبية احتياجات المغرب وتعزيز قدراته التصديرية نحو أوروبا، ما يعزز مكانته كمحور إقليمي للطاقة يربط بين إفريقيا وأوروبا.
ويمثل هذا المشروع امتداداً للرؤية الاستراتيجية للمملكة المغربية الرامية إلى تنويع مصادر الطاقة وتقوية أمنها الطاقي، في ظل التحولات التي يشهدها سوق الطاقة العالمي.
يحظى المشروع بدعم المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، التي تضم الدول المشاركة في مسار الأنبوب. وفي هذا الإطار، سيتم إنشاء هيئة عليا في نيجيريا تضم ممثلين حكوميين من 13 دولة معنية بالمشروع، بهدف ضمان التنسيق والإشراف الاستراتيجي على تنفيذه.
كما سيتم إحداث شركة للمشروع في المغرب، في إطار شراكة بين المكتب الوطني للهيدروكربونات والمعادن و**شركة النفط الوطنية النيجيرية المحدودة**، لتتولى مهام التنفيذ والتمويل والتدبير التقني.
و أشارت بنخضرة إلى أن أولى مراحل الإنتاج يُتوقع أن تنطلق بحلول عام 2031، مع اعتماد هيكل تمويلي تدريجي يقوم على تطوير كل جزء من المشروع بشكل مستقل، ما يسمح بتقليص المخاطر المالية وضمان استدامة التنفيذ.
و سيمكن المشروع المغرب من تأمين إمدادات مستقرة من الغاز الطبيعي، وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، إضافة إلى دعم التحول نحو الطاقات النظيفة.
كما سيساهم الأنبوب في ربط اقتصادات دول غرب إفريقيا، وتحفيز التنمية الصناعية، وخلق فرص عمل، وتعزيز التبادل التجاري بين الدول المشاركة.
وسيعزز المشروع مكانة المغرب كبوابة طاقية نحو أوروبا، خاصة في ظل سعي الدول الأوروبية إلى تنويع مصادر إمداداتها من الغاز.