بزشكيان: المبالغة في مطالب واشنطن تعرقل الاتفاق والتهديد بمضيق هرمز ستكون له تداعيات عالمية
معكم 24
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة لم تفضِ إلى اتفاق، مرجعاً ذلك إلى ما وصفه بـ”المبالغة في المطالب الأمريكية”، محذراً في الوقت ذاته من أن أي تهديد يتعلق بـ مضيق هرمز ستكون له انعكاسات واسعة على الاقتصاد والأمن العالميين.
وفي تصريح رسمي، أوضح بزشكيان أن طهران كانت منفتحة على التوصل إلى تفاهم يضمن الاستقرار الإقليمي، غير أن ما اعتبره تشدداً من الجانب الأمريكي حال دون إحراز تقدم ملموس في المحادثات. وأشار إلى أن بلاده تسعى إلى اتفاق “عادل ومتوازن” يحترم سيادتها ويراعي مصالحها الوطنية.
وحذر الرئيس الإيراني من أن أي تصعيد أو تهديد يستهدف مضيق هرمز قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الصعيد الدولي، نظراً للأهمية الاستراتيجية لهذا الممر البحري الذي يعد أحد أبرز شرايين الطاقة في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز.
وأكد أن أمن المضيق لا يهم إيران فحسب، بل يشكل قضية عالمية تمس استقرار الأسواق الدولية وسلاسل الإمداد، مشدداً على ضرورة اعتماد الحوار والدبلوماسية لتجنب أي تصعيد قد يفاقم التوتر في المنطقة.
يُعد مضيق هرمز من أهم الممرات المائية في العالم، إذ يربط بين الخليج العربي وبحر عُمان، وتعبره يومياً كميات ضخمة من النفط والغاز، ما يجعله محوراً أساسياً في معادلة الأمن الطاقي العالمي. وأي اضطراب في حركة الملاحة داخله قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرات مباشرة على الاقتصاد العالمي.
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط واستمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لاتفاق يضمن وقف التصعيد وتحقيق الاستقرار. كما تعكس المخاوف المتزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التعقيد في حال فشل المساعي التفاوضية.
يرى مراقبون أن المرحلة المقبلة ستظل رهينة بمدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات متبادلة، في ظل إدراك دولي لأهمية تجنب أي تصعيد قد يهدد أمن الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة.