تصدع داخل الاتحاد العام للشغالين بالمغرب: قطاعات نقابية بمكناس تلتحق بالحركة التصحيحية

 

هيام بحراوي

 

في تطور لافت، يعكس تصاعد حدة التوتر داخل الاتحاد العام للشغالين بالمغرب (UGTM)، أعلنت مجموعة من القطاعات النقابية بمدينة مكناس فك ارتباطها بالتوجه الحالي للقيادة المركزية، مؤكدة التحاقها الرسمي بما يعرف بـ “الحركة التصحيحية”، في خطوة من شأنها تعميق الصراع الداخلي داخل هذه المركزية النقابية العريقة.

وأوضح بيان صادر عن هذه القطاعات أن قرار الانضمام إلى الحركة التصحيحية جاء كرد فعل على ما وصفته بـ “الانحرافات الخطيرة” التي طبعت مسار مؤسسة الكاتب العام، النعم ميارة. ووجه المحتجون انتقادات لاذعة لأسلوب تدبير شؤون الاتحاد، معتبرين أن هذه الخطوة تمثل محاولة لإنقاذ المسار النقابي واستعادة هوية الاتحاد ودوره التاريخي في الدفاع عن حقوق الشغيلة.

وتندرج هذه الخطوة ضمن حراك داخلي متصاعد يشهده الاتحاد في عدد من المدن المغربية، حيث تتعالى الأصوات المطالِبة بإصلاحات هيكلية عميقة. وقد عبرت الفعاليات النقابية الملتحقة بمكناس عن دعمها المطلق لرموز الحركة التصحيحية، وفي مقدمتهم يوسف علاكوش وحليمة الزومي، مؤكدة ضرورة عقد مؤتمر استثنائي لتصحيح مسار الاتحاد العام للشغالين بالمغرب وتعزيز حكامته التنظيمية.

ويتزامن هذا التصعيد مع تقارير إعلامية وتدوينات متداولة تثير تساؤلات بشأن التدبير المالي للمركزية النقابية، حيث وصلت الاتهامات إلى حد الحديث عن “تبديد أموال” و”بيع مقرات نقابية”، وهي المعطيات التي شكلت وقودا إضافيا للحركة الاحتجاجية داخل البيت النقابي .

ويرى نقابيون أن انضمام قطاعات نقابية وازنة من مدينة مكناس يمنح زخما قويا للمعارضة الداخلية، ويضع الكاتب العام الحالي أمام تحديات غير مسبوقة قد تعجل بإحداث تغييرات جذرية في هرم القيادة خلال المرحلة المقبلة، في ظل تنامي الدعوات إلى تجديد الهياكل وتعزيز الديمقراطية الداخلية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.