الهاكا توجه إنذارا لراديو مارس وتوقف أحد برامجها لمدة أسبوع وتلزمها ببث بيان بالعقوبة على أمواجها
معكم 24
شرعت إذاعة مارس يومه الاثنين 30 مارس 2026 في بث بيان الهاكا الذي يوضح حيثيات القرار الزجري الذي اتخذته في حق الإذاعة بعدما سجلت أن منشط برنامج “أسد إفريقيا” الذي كانت تبثه الإذاعة استعمل عبارة قدحية ومسيئة في حق أحد لاعبي المنتخب الوطني لكرة القدم، وذلك في سياق التعليق على المباراة النهائية لكأس إفريقيا للأمم.
وكان المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، الجهاز التداولي للهاكا، قد قرر توجيه إنذار للإذاعة مع وقف بث برنامج “الحقيقة في 90 دقيقة” لمدة أسبوع وتلاوة بيان بالعقوبة على أمواجها، اعتبارا لكون برنامج “أسد إفريقيا” الذي تضمن العبارة المذكورة لم يعد يبث، وتأكيدا للمسؤولية التحريرية للمتعهد على كافة برامجه، واستنادا للطابع المتكرر للمخالفات المسجلة.
يأتي هذا القرار بعدما اعتبر المجلس أن العبارة المستعملة في حق لاعب المنتخب الوطني تتجاوز حدود النقد والتحليل الرياضي المشروع وتمس بكرامة الشخص المعني، كما تشكل إخلالاً بواجب التحكم في البث الذي يقتضي من منشطي البرامج الحفاظ، في جميع الظروف، على مستوى من الرصانة والمسؤولية في الخطاب الإعلامي.
ويذكر المجلس في البيان الذي ستستمر الإذاعة في بثه طيلة الأسبوع خلال الوقت الاعتيادي لبث البرنامج الموقوف، بأن الإعلام الرياضي يضطلع بمسؤولية اجتماعية خاصة بالنظر إلى ما يحظى به من متابعة جماهيرية واسعة وتأثير في الرأي العام، مما يفرض عليه الإسهام في ترسيخ خطاب إعلامي مهني ومسؤول يتلاءم ومتطلبات الأخلاقيات المهنية ويعكس قيم الروح الرياضية والمشاركة والتقارب والتسامح.
كما يؤكد المجلس أن العنف في السرد الإعلامي للأحداث الرياضية قد يسهم في جعل الفضاءات الرياضية غير آمنة، وجعل الجمهور وممارسي الرياضة أكثر عرضة للانتهاكات، لاسيما من خلال التطبيع مع أشكال من العنف اللفظي والرمزي داخل المجتمع، وهو ما يتعارض مع الدور التربوي والثقافي الذي يُنتظر من الإعلام الرياضي الاضطلاع به.
وقد سجل المجلس أيضاً أن هذا الإخلال يأتي في سياق مؤاخذات أخرى، وهو ما يستدعي تعزيز آليات المسؤولية التحريرية والتنظيم الذاتي داخل الإذاعة.
ويؤكد المجلس في ختام البيان أن هذا القرار يندرج في إطار المهمة المستمرة للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري الرامية إلى ضمان حق المواطن في الولوج إلى مضامين إعلامية أخلاقية ومسؤولة ترتقي بجودة النقاش العمومي.