وزيرة الدفاع الإسبانية تحذر من تكرار موجة العبور الجماعي
وكالات
حذرت وزيرة الدفاع الإسبانية، مارغريتا روبلز، أمس الأربعاء، من تكرار موجة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة نهاية يوليوز الماضي.
وقالت روبلز، خلال زيارة إلى سبتة، إن «أي اعتداء» على المدينتين يمثل، بحسب تعبيرها، اعتداءً على إسبانيا بأكملها، مشددة على أن الأحداث التي شهدتها المنطقة يوم 30 يوليوز «لا يمكن أن تتكرر».
وتأتي تصريحات المسؤولة الإسبانية في سياق استمرار النقاش حول تداعيات موجة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة، وما رافقها من استنفار أمني وعسكري، إلى جانب النقاش المرتبط بملف الهجرة غير النظامية والتعامل مع شبكات تهريب واستغلال المهاجرين.
وأشادت وزيرة الدفاع الإسبانية بجهود رئيس حكومة سبتة، خوان فيفاس، وبالقوات المسلحة الإسبانية خلال الأزمة، مؤكدة أن الجيش كان في حالة استعداد منذ الساعات الأولى لمواكبة تطورات الوضع والتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة.
وتعكس هذه التصريحات استمرار اعتماد السلطات الإسبانية على جاهزية أجهزتها الأمنية والعسكرية في التعامل مع أي موجات جديدة للعبور، في ظل حساسية الوضع في المدينتين الواقعتين على الساحل الشمالي لإفريقيا.
وفي الجانب المرتبط بالهجرة، دعت روبلز إلى تطبيق القانون بحزم في مواجهة المنظمات الإجرامية التي تتلاعب بالمهاجرين وتستغل أوضاعهم، معتبرة أن التصدي لهذه الشبكات يشكل جزءاً أساسياً من معالجة ظاهرة الهجرة غير النظامية.
وفي الوقت نفسه، شددت المسؤولة الإسبانية على ضرورة عدم نسيان الأشخاص الذين فقدوا حياتهم خلال أحداث العبور الجماعي، في إشارة إلى الجانب الإنساني المرافق لهذه التطورات، والذي يظل حاضراً إلى جانب الاعتبارات الأمنية.
وتعيد تصريحات وزيرة الدفاع الإسبانية إلى الواجهة التوتر المرتبط بملف سبتة ومليلية، حيث تتقاطع الاعتبارات الأمنية مع ملف الهجرة، في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية التأكيد على جاهزيتها لمنع تكرار موجات العبور الجماعي، بالتوازي مع تشديدها على مواجهة شبكات الاتجار والاستغلال المرتبطة بالمهاجرين.