بمناسبة 8 مارس.. بوسيف تنتقد واقع المرأة المغربية وتكشف فجوة بين الوعود الحكومية والواقع

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف 8 مارس من كل سنة، أكدت سعادة بوسيف، رئيسة منظمة نساء العدالة والتنمية، أن واقع المرأة المغربية يعكس تراجعاً في مكتسباتها الاجتماعية والاقتصادية، مع استمرار الفجوات التشريعية والسياسات العمومية، مشيرة إلى أن النساء يعشن على إيقاع وعود حكومية مؤجلة وبرامج شكلية تفتقر إلى النجاعة.
وأوضحت بوسيف أن الخطة الحكومية للمساواة “مغرب الريادة والرفاه والقيم” (2023-2026)، رغم غلافها المالي الذي يفوق 26 مليار درهم، لم تُحدث تحولاً ملموساً في حياة النساء، حيث لا تزال نسبة مشاركتهن في سوق العمل عند حدود 19 في المائة، كما نبهت إلى استمرار الفوارق المجالية والاجتماعية في الولوج إلى الخدمات الأساسية، معتبرة أن المقارنة مع خطة “إكرام” (2012-2016) تكشف تراجع الإرادة السياسية وضعف آليات التتبع والمساءلة.
كما اعتبرت المتحدثة أن هذه الولاية الحكومية لم تشهد تقدماً يذكر على المستوى التشريعي لتعزيز حماية النساء والأسرة، مبرزة أن إصلاح مدونة الأسرة ما يزال مؤجلاً، إلى جانب تعثر تفعيل المؤسسات الدستورية المعنية بالمناصفة والأسرة، فضلاً عن محدودية تفعيل القوانين المرتبطة بمحاربة العنف ضد النساء بسبب ضعف الإمكانات المؤسساتية وغياب منظومة متكاملة للحماية والمواكبة.
وأضافت أن عدداً من البرامج الاجتماعية أبان عن اختلالات في التصميم والتنفيذ، ما أدى إلى إقصاء فئات هشة من النساء والأسر، مشيرة إلى معطيات تتعلق بالتغطية الصحية، ودعم الأرامل، وبرامج دعم التمدرس ومنحة الولادة، والتي قالت إن نسب الاستفادة منها ما تزال محدودة مقارنة بما تم الإعلان عنه.
وفي ختام تصريحها، شددت بوسيف على أن تحسين أوضاع النساء في المغرب يتطلب سياسات عمومية واقعية تضمن التمكين الاقتصادي والحماية القانونية والولوج العادل إلى الخدمات الأساسية، مؤكدة أن النهوض بأوضاع المرأة يشكل مدخلاً أساسياً لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.