عودة أنشطة مغلقة بأكادير تثير تساؤلات حول استمرارية المراقبة وتطبيق القانون
متابعة: رضوان الصاوي
تشهد أجزاء من نفوذ الملحقة الإدارية الثانية بمدينة أكادير خلال الفترة الأخيرة عودة بعض الأنشطة التي سبق أن طالتها قرارات إغلاق ضمن حملات قادتها السلطات المختصة، وهو ما أعاد إلى الواجهة نقاشاً محلياً حول مدى استمرارية تطبيق تلك القرارات وفعالية المراقبة الميدانية.
وكانت حملات سابقة قد استهدفت عدداً من محلات الشيشة وبعض الأنشطة غير المرخصة، في إطار جهود تنظيمية تروم تحرير الملك العمومي واحترام الضوابط القانونية المؤطرة للاستغلال التجاري. غير أن معاودة عدد من هذه المحلات نشاطها، وفق ما رصدته معطيات ميدانية، أثارت تساؤلات لدى عدد من المواطنين والفاعلين المحليين حول طبيعة الوضع الحالي ومدى مطابقة هذه الأنشطة للمساطر القانونية الجاري بها العمل.
كما سُجل، بحسب إفادات متطابقة، استمرار مظاهر احتلال الملك العمومي في بعض النقاط، من خلال استغلال الأرصفة والفضاءات المجاورة للمحلات التجارية، ما ينعكس على انسيابية حركة الراجلين ويطرح إشكالات مرتبطة بالتنظيم الحضري وجودة العيش.
وتتساءل فعاليات محلية عن الآليات المعتمدة لضمان تتبع قرارات الإغلاق وتنفيذها على المدى المتوسط والبعيد، خاصة وأن مثل هذه الحملات غالباً ما تحظى بتفاعل إيجابي في بدايتها، قبل أن تعود بعض الممارسات إلى الظهور تدريجياً. ويرى متتبعون أن الأمر يستدعي تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين وتكريس مقاربة تقوم على الاستمرارية والوضوح في تطبيق القانون.
وفي سياق متصل، تم تداول معطيات بشأن إجراءات إدارية داخلية همّت أحد أعوان السلطة، في إطار تدبير شؤون المرفق الإداري. وتبقى مثل هذه القرارات، بحسب متابعين، جزءاً من السير العادي للمؤسسات الإدارية، في انتظار أي توضيحات رسمية قد تصدر عن الجهات المعنية إذا اقتضى الأمر ذلك.
وتؤكد أصوات مدنية أن الرهان الأساسي يتمثل في ترسيخ مبدأ المساواة أمام القانون، وضمان احترام الضوابط التنظيمية بما يحفظ النظام العام ويعزز صورة أكادير كمدينة سياحية واستثمارية. كما تشدد على أهمية اعتماد رؤية مستدامة في تدبير المجال الحضري، تقوم على المراقبة المنتظمة وتفعيل المساطر القانونية وفق ما ينص عليه القانون.
وفي انتظار أي مستجدات رسمية، يبقى الأمل معقوداً على مواصلة الجهود الرامية إلى تنظيم المجال وضمان التوازن بين حرية الاستثمار واحترام القوانين، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز الثقة في المؤسسات.