برلماني يسائل وزير الصحة حول حوكمة الوكالة الوطنية وأسباب ارتفاع الأسعار

 

هيام بحراوي

 

دخل ملف تدبير قطاع الأدوية والمنتجات الصحية بالمغرب منعطفا جديدا، بعد توجيه المستشار البرلماني شاكر سعيد، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، سؤالا كتابيا “شديد اللهجة” إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بشأن مدى استقلالية وشفافية الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، وفاعلية آليات الرقابة التي تعتمدها.

وقد جاء هذا التساؤل في ظل تصاعد “تساؤلات حارقة” حول نمط حوكمة الوكالة، لا سيما على مستوى الأداء التنظيمي والرقابي، فضلاً عن مخاوف مرتبطة بجودة الأدوية المتداولة في السوق الوطنية وقدرة المواطنين على الولوج إليها بسهولة.

وتشير المراسلة البرلمانية (رقم 8465) إلى وجود مخاوف جدية حول مدى استقلالية قرارات الوكالة، وما إذا كانت هذه القرارات تتأثر بعوامل غير تقنية، مما ينعكس بشكل مباشر على جودة الأدوية المتاحة في السوق الوطنية، وعلى القدرة الشرائية للمواطنين.

كما أشار المستشار البرلماني إلى استمرار ارتفاع أسعار عدد من الأدوية، وهو ما يضع أداء الوكالة في ضبط السوق تحت مجهر المساءلة، خصوصاً في ظل الأعباء المتزايدة التي تتحملها الأسر المغربية.

وفي إطار دوره الرقابي، طالب فريق التجمع الوطني للأحرار بالكشف عن الإجراءات المتخذة أو المبرمجة من طرف الوزارة الوصية، من أجل تعزيز حوكمة الوكالة وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة و ضمان استقلالية القرارات وأن تنبع من منطلقات تقنية وصحية شفافة.

كما طالب بضبط السوق عبر تحسين مراقبة جودة الأدوية وضبط أسعارها لضمان “ولوج عادل” لكافة المواطنين.

يشار أن هذه المراسلة تأتي لتضع ملف “حوكمة الدواء” على رأس أولويات الأجندة السياسية، في انتظار رد وزارة الصحة الذي قد يوضح الاستراتيجية المعتمدة لتجاوز هذه الاختلالات وضمان الأمن الدوائي للمغاربة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.