تقرير ميداني يرصد ثراءً استثنائياً للتنوع الطيري بالمغرب مطلع 2026

معكم 24

 

كشف تقرير ميداني حديث عن ثراء استثنائي للتنوع الطيري بالمغرب خلال الأسابيع الأولى من سنة 2026، حيث أظهرت بيانات الرصد المعتمدة من منصة “إي بيرد” (eBird) التابعة لمختبر علم الطيور بجامعة كورنيل الأميركية، تسجيل حضور كثيف ومتنوع لمئات الأنواع من الطيور المقيمة والمهاجرة بمختلف النظم البيئية الوطنية.

ووفق المعطيات المتاحة، فقد شكلت الأراضي الرطبة والسواحل الأطلسية والمتوسطية، إضافة إلى المرتفعات الجبلية بالأطلس والريف، فضاءات حيوية لاستقبال أعداد كبيرة من الطيور، من بينها أنواع نادرة وأخرى تُصنف كمؤشرات بيئية حساسة تعكس جودة النظم الإيكولوجية واستقرارها.

وأشار التقرير إلى تسجيل أعداد لافتة من الطيور المائية والجارحة وطيور السواحل، مستفيدة من تنوع المواطن الطبيعية المغربية، التي تجعل من المملكة نقطة عبور واستقرار استراتيجية على مسار الهجرة بين أوروبا وإفريقيا. كما لوحظ تحسن ملحوظ في توزع بعض الأنواع مقارنة بالسنوات السابقة، وهو ما يعزوه مختصون إلى تحسن الظروف المناخية المحلية خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب جهود حماية بعض المواقع الرطبة المصنفة.

ويرى خبراء في علم الطيور أن هذه المؤشرات الإيجابية تعزز مكانة المغرب كـأحد أهم خزانات التنوع البيولوجي في حوض البحر الأبيض المتوسط وشمال إفريقيا، مشددين في المقابل على ضرورة تعزيز سياسات المحافظة على المواطن الطبيعية، والحد من التوسع العمراني غير المنظم، ومراقبة الأنشطة البشرية التي قد تهدد هذا التوازن البيئي الدقيق.

ويُنتظر أن تشكل هذه النتائج قاعدة علمية مهمة لدعم برامج الحفاظ على الطيور والتنوع البيولوجي، فضلاً عن تشجيع السياحة البيئية والعلمية، التي باتت تشكل رافعة تنموية مستدامة بعدد من الجهات المغربية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.