بالرباط.. جائزة الملك فيصل والرابطة المحمدية للعلماء تسلطان الضوء على أعلام الفقه المالكي

هيام بحراوي

 

تحتضن العاصمة الرباط، مساء اليوم  الأربعاء 24 دجنبر 2025، محاضرة علمية رفيعة المستوى تنظمها جائزة الملك فيصل بشراكة مع الرابطة المحمدية للعلماء، وذلك بمقر الرابطة، في إطار تعزيز البحث العلمي وإحياء الذاكرة الفقهية والحضارية للأمة الإسلامية.

وتحمل هذه المحاضرة عنوان “أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس”، ويلقيها الباحث والمؤرخ السعودي الأستاذ سامي بن عبد الله المغلوث، الحائز على جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام لسنة 2025، تقديراً لإسهاماته العلمية البارزة في توثيق التاريخ الإسلامي من منظور جغرافي ومكاني.

ومن المرتقب أن يستعرض المحاضر، خلال هذا اللقاء العلمي، المسارات التاريخية والجغرافية لانتشار المذهب المالكي، انطلاقاً من المدينة المنورة، مروراً بـقرطبة، ووصولاً إلى فاس والقيروان، متتبعاً حركة العلماء والمدارس الفقهية، ومبرزاً دور المكان في تشكل الذاكرة العلمية والفقهية للمذهب المالكي عبر العصور.

وتهدف المحاضرة إلى إبراز العلاقة الوثيقة بين الجغرافيا والمعرفة الشرعية، وكيف أسهمت الحواضر العلمية الكبرى في احتضان أعلام الفقه المالكي وصياغة هويته الفكرية، من خلال مقاربة تعتمد على علم الأطالس التاريخية والجغرافية كأداة لفهم التحولات العلمية وانتقال الأفكار بين الأمصار.

وتتميز هذه المحاضرة، بحسب الجهة المنظمة، بكونها تجمع بين عبق التاريخ وعمق المكان، حيث تتقاطع الرواية العلمية مع المعطى الجغرافي، لإعادة رسم خرائط الذاكرة الإسلامية كما تحكيها الأطالس، وتسليط الضوء على كوكبة من العلماء الذين نقشوا أسماءهم في سجل الحضارة الإسلامية، منذ القرن الأول إلى القرن العاشر الهجري.

ويُنتظر أن تفتح هذه المقاربة آفاقاً جديدة لفهم تاريخ الفقه المالكي، ليس فقط من زاوية النصوص والمناهج، بل أيضاً من خلال تتبع المجال الجغرافي الذي احتضن هذه التجربة الفقهية وأسهم في انتشارها وترسيخها.

ويُذكر أن الأستاذ سامي بن عبد الله المغلوث نال جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام تقديراً لجهوده العلمية الكبيرة في توثيق التاريخ الإسلامي وصون الذاكرة الحضارية زماناً ومكاناً، من خلال إنجاز أكثر من أربعين أطلساً تاريخياً وجغرافياً إسلامياً، تُرجم عدد منها إلى لغات مختلفة داخل العالم الإسلامي وخارجه.

وتندرج هذه المبادرة العلمية في إطار انفتاح الرابطة المحمدية للعلماء على التجارب البحثية الرائدة، وتعزيز التعاون العلمي مع المؤسسات الدولية المرموقة، بما يخدم نشر المعرفة الرصينة وترسيخ الوعي بتاريخ الأمة وحضارتها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.