مشروع قانون المالية 2026.. دعم التشغيل وتعزيز العدالة الاجتماعية ضمن أولويات الحكومة
- متابعة: أبو دنيا
يتضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026 الذي أحالته الحكومة على البرلمان، مجموعة من التدابير المالية والاقتصادية الرامية إلى دعم الاستقرار الاجتماعي وتحفيز الاستثمار، مع التركيز على التشغيل، والتنمية الترابية، وتثمين المؤهلات الاقتصادية المحلية.
فقد حدد المشروع نفقات التسيير في 347,49 مليار درهم، ونفقات الاستثمار في 215,61 مليار درهم، بينما بلغت نفقات خدمة الدين العمومي حوالي 108,21 مليار درهم.
كما نص على إحداث 36.895 منصبا ماليا برسم السنة، موزعة أساسا على قطاعات الداخلية، الصحة، التعليم والدفاع.
ويركز المشروع على تعزيز برامج التنمية الترابية المندمجة، عبر إحداث صندوق خاص للتنمية الترابية يهدف إلى تمويل مشاريع الجهوية الاقتصادية ودعم التشغيل والخدمات الاجتماعية الأساسية، خاصة في مجالات التعليم والصحة والتدبير المستدام للموارد المائية.
وفي الجانب الاجتماعي، تم تخصيص اعتمادات مهمة لبرامج دعم تشغيل الشباب والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إلى جانب استمرار العمل بصناديق موجهة للإصلاح الإداري، والتحول الرقمي، واستعمال الأمازيغية في المرافق العمومية.
أما على المستوى الجبائي، فتتضمن المقتضيات الجديدة تعديلات في مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة، وتنظيما أدق لعمليات البيع والتفويت العقاري عبر فرض تسجيل إضافي بنسبة 2% في حالات عدم احترام مساطر الأداء والتوثيق، مع إجراءات تهدف إلى محاربة التهرب الضريبي وتعزيز الشفافية المالية.
كما يواصل المشروع دعم القطاعات الاستراتيجية مثل التعليم، الصحة، الدفاع، والماء، مع رفع مخصصات الاستثمار العمومي، ودعم برامج التحول الأخضر والتنمية القروية.
ويعكس المشروع – وفق قراءة أولية – توجها نحو ضبط التوازنات الماكرو اقتصادية مع الحفاظ على الطابع الاجتماعي للسياسات العمومية، انسجاما مع التوجهات الملكية الداعية إلى جعل الإنسان في صلب التنمية.