الغلوسي: الفساد يتمدد والحكومة عطلت القوانين التي كان يمكن أن تحاربه فعلا
متابعة: أبو دنيا
قال محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، إن تصريح الناطق الرسمي باسم الحكومة خلال لقاء تلفزي في الأسبوع الماضي، والذي قال فيه إن “الفساد يجب محاربته بالقانون”، يعكس مرة أخرى التناقض الصارخ بين الخطاب والممارسة لدى الحكومة الحالية.
وأوضح الغلوسي أن حكومة زواج المال والسلطة أقبرت كل القوانين التي كان من شأنها أن تُشكل مدخلاً حقيقياً لمحاربة الفساد، من قبيل مشروع تجريم الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، وقانون التصريح الإجباري بالممتلكات، وقانون حماية الموظفين المبلّغين عن الفساد، وقانون احتلال الملك العمومي، إضافة إلى تمرير المادة 3 من قانون المسطرة الجنائية التي تُفرغ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة من مضمونه.
وأضاف أن تجارب العديد من دول العالم، وخاصة في أمريكا اللاتينية، أثبتت أن سيطرة المال والنفوذ والفساد على الحياة العامة تؤدي إلى نشوء المافيات التي تخترق المؤسسات وتقتل السياسة والأحزاب وتقوض أسس الدولة الاجتماعية والديمقراطية، محذراً من تمدد وتغول الفساد في المغرب بما يهدد الثقة والأمل لدى المواطنين.
وأكد رئيس الجمعية أن الرأي العام يتابع بأسى كيف تم تحويل برامج التنمية إلى مشاريع للاغتناء غير المشروع عبر التلاعب بالصفقات العمومية واستعمال السلطة لمراكمة الثروة وتهريب الأموال، في حين تُترك المدن والقرى تواجه مظاهر البؤس والهشاشة والبطالة والتفاوتات المجالية والاجتماعية.
وختم الغلوسي تصريحه بالقول إن “اللصوص ما زالوا أحراراً دون عقاب، بينما يُزَج بالبسطاء في السجون، وهذا هو القانون الذي يتحدث عنه السيد الوزير المحترم”.