العطش في العيد.. حين تتحول الخدمات الأساسية إلى معاناة يومية

ه ب

 

أن تنقطع المياه عن عدد من الجماعات بإقليم الخميسات تزامناً مع مناسبة عيد الأضحى، وهي المناسبة التي تزداد فيها الحاجة إلى هذه المادة الحيوية، ليس مجرد خلل تقني عابر، بل معاناة حقيقية تمس الحياة اليومية للمواطنين وتطرح تساؤلات ملحة حول تدبير المرافق الأساسية.

فبعد التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها المملكة هذا العام، وما رافقها من مؤشرات إيجابية بشأن تحسن المخزون المائي بالسدود، كانت الساكنة تنتظر انفراجاً ملموساً في أزمة التزود بالماء. غير أن الواقع في مدينتي تيفلت والرماني وعدد من المناطق المجاورة جاء مخيباً للآمال، حيث استمرت الانقطاعات والمشاكل ذاتها التي عانى منها السكان خلال السنوات الماضية.

هذا الوضع يدفع إلى الاعتقاد بأن جزءاً من الأزمة لم يعد مرتبطاً فقط بندرة الموارد المائية، بل كذلك بإكراهات مرتبطة بالبنية التحتية وشبكات التوزيع والصيانة الدورية والتدبير المحلي للخدمة. فالمواطن لا يعنيه مصدر الخلل بقدر ما يعنيه الحصول على حقه المشروع في الماء والكهرباء والخدمات الأساسية في ظروف طبيعية.

وتزداد حدة المعاناة حين تتزامن هذه الاختلالات مع انقطاع التيار الكهربائي في بعض الدواوير بضواحي الجديدة، الأمر الذي ألحق أضراراً بالأسر التي كانت تستعد للاحتفال بالعيد، خاصة مع تأثر المواد الغذائية واللحوم بفعل غياب التبريد.

في خضم هذه الظروف، يجد العديد من المواطنين أنفسهم أمام تحديات متراكمة تتعلق بغلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية وصعوبات الولوج إلى الخدمات الأساسية، وهو ما يجعل من تحسين الحكامة المحلية وتسريع معالجة الأعطاب وتطوير البنيات التحتية أولوية ملحة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.