الرابطة المغربية للمكفوفين تندد بالتجاهل الحكومي و تطلق نداء استغاثة: “كفى تهميشا لمعاناتنا”

 

 

متابعة : هيام بحراوي

 

عادت قضية المكفوفين إلى واجهة النقاش الحقوقي والاجتماعي بالمغرب، فقد أصدرت  الرابطة المغربية للمكفوفين وضعاف البصر بيانا شديد اللهجة عبرت فيه عن قلقها العميق واستنكارها لما وصفته بـ”التجاهل الحكومي المستمر” لمطالبها العادلة والمشروعة، رغم المراسلات والنداءات المتكررة التي وجهتها إلى الجهات الرسمية دون أي تجاوب فعلي.

وأكدت الرابطة في بيانها  الذي توصل موقع “معكم 24” بنسخة منه،أن فئة المكفوفين بالمغرب لا تزال تعيش أوضاعا اجتماعية واقتصادية صعبة، في ظل غياب الحد الأدنى من شروط العيش الكريم، معتبرة أن استمرار هذا الوضع يمثل “خرقا واضحا للدستور المغربي والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها المغرب”.

ودعت الرابطة الملك محمد السادس إلى التدخل العاجل والفوري لوضع حد لمعاناة المكفوفين وضعاف البصر، باعتباره الضامن للحقوق والحريات. كما طالبت الحكومة باتخاذ إجراءات ملموسة، في مقدمتها توسيع مناصب المباراة الموحدة الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة، وزيادة حصة المكفوفين منها لتشمل نسبة 7% من المناصب المخصصة.

وشددت الرابطة على ضرورة إحداث بطاقة وطنية خاصة بالمكفوفين وضعاف البصر، تتيح لهم الاستفادة من مجموعة من الخدمات الأساسية، من بينها التعليم المجاني، والنقل العمومي والسكك الحديدية دون مقابل، إضافة إلى التغطية الصحية الشاملة والولوج إلى أنشطة ثقافية وترفيهية تراعي احتياجاتهم الخاصة.

كما طالبت بتحسين أداء المراكز الموحدة لتعليم المكفوفين، مع توسيع شبكة هذه المراكز لتشمل مختلف جهات المملكة، بما يضمن تكافؤ الفرص في التعليم والاندماج.

وفي سياق متصل، دعت الرابطة إلى إقرار منحة قارة لفائدة الطلبة والتلاميذ المكفوفين، سواء العاملين منهم أو غير المستفيدين من أي دخل، قصد مساعدتهم على مواصلة دراستهم ومواجهة الأعباء المعيشية الصعبة.

وأكدت الر ابطة على أن “الاكتفاء بسياسات عمومية شكلية لا يغير شيئا من واقع المكفوفين”، مشددة على أن “أي استمرار في تجاهل هذه الفئة سيقود إلى تصعيد احتجاجي غير مسبوق”، محملة الحكومة كامل المسؤولية عن تداعيات هذا الوضع.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.