الهيئات النقابية والمهنية: اللجنة المؤقتة فقدت شرعيتها والحكومة تتحمل مسؤولية الفراغ بالقطاع
متابعة: ع.ب
أعلنت الهيئات النقابية والمهنية الممثلة لقطاع الصحافة والنشر أن اللجنة المؤقتة المكلفة بتسيير شؤون المجلس الوطني للصحافة استكملت فترة انتدابها القانونية المحددة في سنتين، مع بداية شهر أكتوبر الجاري، ولم يعد لأعضائها أي صلاحية في ممارسة مهامهم أو ولوج مؤسسة التنظيم الذاتي، وفق ما ينص عليه القانون رقم 15.24.
وأكدت هذه الهيئات، في بلاغ مشترك، أن انتهاء مهام اللجنة دون تجديد تركيبتها أو تعيين بديل قانوني لها، خلق فراغا شاملا على المستويات القانونية والمؤسساتية والأخلاقية، في ظل غياب أي مبادرة حكومية لمعالجة الوضع أو إيجاد مخرج من “هذا المأزق الحقيقي”، على حد تعبيرها.
وانتقدت التنظيمات النقابية والمهنية ما وصفته بـ”فشل اللجنة المؤقتة” و”تعثر الحوار القطاعي”، مشيرة إلى أن الوزارة الوصية “صاغت مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة بشكل أحادي”، دون استشارة ممثلي المهنيين، ما أدى إلى رفض واسع من طرف الهيئات المهنية والمركزيات النقابية وعدد من الوزراء والهيئات الدستورية.
وبناءً على هذه المعطيات، حملت الهيئات النقابية والمهنية الحكومة مسؤولية الفراغ الحالي في تدبير شؤون الصحافة والنشر، معتبرة أن اللجنة المؤقتة “أصبحت غير قانونية وغير شرعية منذ بداية أكتوبر 2025”.
ودعت الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها القانونية والإدارية، ورفض أي محاولة لإنشاء مؤسسات موازية خارج الأطر الرسمية للدولة، محذّرة من “الانزلاق نحو خدمة لوبيات الاحتكار والريع والتحكم”.
كما حثت المسؤولين من مختلف المواقع على التدخل العاجل لإنهاء حالة الاستثناء، وفتح حوار جاد ومنتج مع الممثلين الحقيقيين للمهنة، من أجل التوصل إلى توافق وطني يعيد تنظيم القطاع على أسس ديمقراطية ومهنية، انسجاما مع روح ومنطوق الدستور.
وختم البلاغ بالتأكيد على ضرورة تعزيز استقلالية الصحافة ومصداقيتها، وتحصين المهنة من التشرذم والصراعات الداخلية، خاصة مع اقتراب موعد تجديد البطاقات المهنية للصحافيين.