عروق الذهب” بكلميم.. آمال تنموية تصطدم بشكوك علمية

معكم 24

أثار الإعلان عن اكتشاف شبكة من عروق الذهب في إقليم كلميم موجة جدل واسعة بين التفاؤل بطفرة اقتصادية مرتقبة، والتشكيك في مصداقية الأرقام والمعطيات التي تم تداولها، لتتحول القضية إلى موضوع رأي عام تحت مجهر التدقيق والتمحيص.

البداية كانت مع إعلان شركة Olah Palace Trading LLC عن نتائج تنقيب أولية “استثنائية”، حيث جرى تداول أرقام غير رسمية تتحدث عن تركيزات قياسية للذهب بلغت 300 غرام في الطن الواحد من الصخور المستخرجة، وهو رقم يتجاوز المعدلات العالمية بأضعاف، ما أشعل حماساً شعبياً وتساؤلات استثمارية، وأطلق في المقابل جرس إنذار لدى الأوساط العلمية.

لاحقاً، جرى تصحيح الرقم المتداول إلى 30 غراماً في الطن، وهو تركيز عالي الجودة، لكن بيانات الشركة الرسمية المستندة إلى تنقيبات تاريخية وعينات ضخمة (2800 طن) كشفت أن المتوسط الفعلي لا يتعدى 8.47 غراما في الطن، ما وضع علامات استفهام حول دقة الإعلان ومنهجيته.

الشركة أكدت أن الموقع، الواقع ضمن حزام “درعة السفلي” بسلسلة الأطلس الصغير، يتوفر على 34 عرقاً من الكوارتز الحامل للذهب تمتد على أربعة كيلومترات، مع تقديرات أولية باستخراج “ملايين الأونصات”، رهن استكمال الحفر المكثف والدراسات الجيوفيزيائية.

في المقابل، شدد خبراء في الطاقة والمعادن على أن الأرقام التي تم الترويج لها في نسختها الأولى “غير واقعية من الناحية الجيولوجية” وتفتقر إلى أسس علمية دقيقة، ما جعل الحلم الذي رافق الإعلان يتحول تدريجياً إلى سراب اقتصادي مثير للجدل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.