جدل حول أرقام القطيع الوطني ودعوات لاعتماد معايير دقيقة في إحصاء الماشية

متابعة: أبو دنيا

أعلنت وزارة الفلاحة عن نتائج عملية إحصاء القطيع الوطني، التي كشفت عن بلوغ 32.8 مليون رأس من الماشية، موزعة بين 23.1 مليون رأس من الأغنام، و7.4 مليون من الماعز، و2.09 مليون من الأبقار، إضافة إلى أزيد من 106 آلاف رأس من الإبل. وقد أوضحت الأرقام أن نسبة الإناث تشكل غالبية القطيع، بما يعكس مؤشراً على قدرة متجددة للإنتاج والتوالد.

غير أن هذه المعطيات أفرزت نقاشاً واسعاً حول دقة منهجية الإحصاء المعتمدة. فالأرقام المعلنة تظهر ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة مع تصريحات رسمية سابقة تحدثت عن فقدان المغرب نسبة مهمة من قطيعه الوطني، وهو ما يثير تساؤلات حول مصدر البيانات وأدوات تجميعها.

في هذا السياق، يبرز مطلب أساسي يتمثل في اعتماد معايير دقيقة وشفافة في عمليات الإحصاء، من خلال إشراك هيئات متعددة وتوظيف آليات علمية وتقنية مضبوطة، بما يعزز الثقة في المعطيات الرسمية ويسمح ببناء سياسات فلاحية ناجعة وواقعية. كما أن ربط النتائج بمساطر التتبع والتقييم الدوري من شأنه أن يضمن انسجام الأرقام مع تطورات الواقع الميداني.

وبانتظار توضيحات إضافية من وزارة الفلاحة حول المنهجية المستعملة، يظل الرهان قائماً على تطوير منظومة إحصاء القطيع الوطني على أسس معيارية تتيح القراءة الدقيقة لحالة الماشية، وتساعد على وضع استراتيجيات أكثر فاعلية لمواكبة تحديات الأمن الغذائي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.