شريط الأخبار

أكادير تحتضن الدورة الثانية عشرة للمعرض الدولي للمنتوجات المحلية.. الرقمنة في خدمة التراث وتعزيز تنافسية التعاونيات

متابعة: رضوان الصاوي

تحتضن مدينة أكادير، خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 27 يوليوز 2026، فعاليات **الدورة الثانية عشرة للمعرض الدولي للمنتوجات المحلية**، الذي تنظمه وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بشراكة مع الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة وجمعية المعرض الدولي للمنتوجات المحلية، في تظاهرة اقتصادية وتنموية تروم تثمين المنتوجات المجالية وتعزيز مكانتها داخل السوق الوطنية والدولية.
وتنعقد هذه الدورة تحت شعار **”المنتوجات المحلية: تراث متجدد برؤية رقمية”**، في تأكيد على أهمية إدماج التحول الرقمي في سلاسل إنتاج وتسويق المنتوجات المحلية، بما يرفع من تنافسيتها ويحافظ في الوقت ذاته على أصالتها وقيمتها التراثية باعتبارها جزءاً من الهوية الاقتصادية والثقافية للمملكة.
ويعد هذا المعرض من أبرز المواعيد الوطنية المخصصة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إذ يشكل منصة تجمع التعاونيات والمنتجين والفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات العمومية والخاصة، بهدف تشجيع الاستثمار، وفتح آفاق جديدة للتسويق، وإرساء شراكات تساهم في تطوير قطاع المنتوجات المحلية.
ويمتد فضاء المعرض على مساحة تناهز 5050 متراً مربعاً، بمشاركة 230 عارضاً يمثلون مختلف جهات المملكة، يقدمون باقة متنوعة من المنتوجات المجالية، من بينها زيت الأركان، والعسل، والزعفران، والتمور، واللوز، والصبار، والورد، والنباتات الطبية والعطرية، وزيت الزيتون، والحناء، والكسكس، وغيرها من المنتجات التي تعكس ثراء وتنوع التراث المغربي. ومن المنتظر أن يستقطب المعرض أكثر من 130 ألف زائر طيلة أيام تنظيمه.
وتتميز هذه الدورة ببرنامج علمي وتكويني وثقافي متكامل، ينطلق بحفل الافتتاح الرسمي، ويتواصل عبر سلسلة من الندوات والورشات التقنية التي تتناول مواضيع التحول الرقمي، والترخيص الصحي لوحدات تثمين المنتوجات المحلية، واعتماد الممارسات الصحية الجيدة في الصناعات الغذائية، إلى جانب دورات تكوينية لفائدة التعاونيات في مجالات ريادة الأعمال، والتدبير، والتسويق، وتعزيز القدرات التنظيمية والتنافسية.
كما يخصص المعرض فضاءً تربوياً للأطفال، يتضمن ورشات تفاعلية تعتمد تقنيات الواقع الافتراضي للتعريف بالتنوع البيولوجي، وأنشطة تطبيقية حول إعادة تدوير الورق وترسيخ السلوكيات البيئية الإيجابية، فضلاً عن برنامج ثقافي وفلكلوري متواصل، وفضاء Web TV للبث والتفاعل الرقمي، ومسابقات لفائدة الزوار، من أبرزها “Terroir Quiz”، التي ستختتم بحفل لتوزيع الجوائز على الفائزين.
وفي الجانب الإعلامي، يوفر المعرض فضاءً خاصاً بالصحافة والإعلام، مع اعتماد البث المباشر عبر المنصات الرقمية، في خطوة تعكس توجه المنظمين نحو توظيف الوسائط الحديثة للتعريف بالمنتوجات المحلية وتوسيع إشعاعها داخل المغرب وخارجه.
كما ستشهد الدورة تنظيم النسخة الرابعة من “جائزة سوس ماسة للصحافة والفلاحة”، بشراكة مع المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بجهة سوس ماسة، تكريماً للدور الذي تضطلع به وسائل الإعلام في مواكبة التحولات التي يعرفها القطاع الفلاحي، وتسليط الضوء على المؤهلات الترابية والمنتوجات المحلية.

وتؤكد هذه التظاهرة، التي رسخت مكانتها ضمن أبرز المواعيد الاقتصادية الوطنية، توجه المملكة نحو تثمين التراث المجالي، ودعم التعاونيات، وترسيخ ثقافة الابتكار والرقمنة داخل منظومة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بما يعزز التنمية المستدامة ويرسخ مكانة جهة سوس ماسة كأحد الأقطاب الوطنية الرائدة في المجال الفلاحي وتثمين المنتوجات المحلية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.