محمد الغلوسي: أزمة الدراجات تكشف ارتباك حكومة “الديبناج” وغياب المحاسبة الحقيقية
متابعة: أبو دنيا
انتقد الحقوقي محمد الغلوسي طريقة تعامل الحكومة مع أزمة الدراجات التي أثارت جدلاً واسعاً في المدن الكبرى، معتبراً أن الإجراءات المتخذة تعكس ارتجالاً واضحاً وابتعاداً عن المرجعية القانونية الواضحة.
وقال الغلوسي إن الموضوع مطروح بالفعل كمشكلة حقيقية في السير والجولان، لكنه يحتاج إلى مقاربة شاملة تتضمن أبعاداً قانونية واجتماعية واقتصادية، وضبط العلاقة مع المنتجين الذين سُمح لهم بإغراق السوق بمنتجات رديئة دون مراقبة، محققين أرباحاً ضخمة على حساب سلامة وأمن المواطنين. وأضاف أن وراء هذه الفوضى “حيتاناً كبرى” تستفيد من الوضع، لكن أحداً لا يجرؤ على محاسبتهم، ليتم كالعادة تسليط العقوبات على “راكبي الدراجات” باعتبارهم الحلقة الأضعف.
وأكد الغلوسي أن جوهر القضية يكمن في محاسبة من سمح بإغراق السوق بشكل مثير للريبة وجنى ثروات طائلة في خرق صارخ للقواعد القانونية والأخلاقية، وليس في إثقال كاهل القضاء والأمن بعمليات الحجز و”الديبناج” التي تُحدث خللاً اجتماعياً جديداً. وخلص إلى أن هذه الأزمة تكشف ارتباك ما وصفه بـ “حكومة الديبناج” التي تفضل الهروب إلى الأمام بدل مواجهة المسؤولين الحقيقيين.