المنصورية تغرق في الأزبال وسط صمت الجهات المسؤولة وتحذيرات من كارثة بيئية

معكم 24

تعيش مدينة المنصورية، التابعة لإقليم ابن سليمان، وضعًا بيئيًا متدهورًا بسبب الانتشار الواسع للأزبال وتراكم النفايات في مختلف أحياء المدينة وشوارعها، في مشهد بات يؤرق السكان والزوار على حد سواء.

المدينة المعروفة بشواطئها الجميلة ومراكز الاصطياف التي تستقطب الزوار من مختلف مناطق المملكة وحتى من الخارج، تحولت إلى نقطة سوداء بيئيًا، رغم موقعها الجغرافي المتميز بين العاصمة الإدارية الرباط والعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء.

مراسلات ونداءات في مهب الريح

ورغم تعدد المراسلات ونداءات الاستغاثة التي وجهها سكان المدينة وجمعيات المجتمع المدني إلى الجهات المعنية، فإن الوضع لم يعرف أي تحسن، بل يزداد سوءًا يومًا بعد آخر. وتحدث عدد من المواطنين عن غياب تام للتجاوب من طرف السلطات المحلية والجماعة الترابية، ما يعمق الأزمة ويُعطي الانطباع بأن الموضوع خارج دائرة الاهتمام.

تهديد للصحة العامة والقطاع السياحي

الوضع البيئي الكارثي أصبح يُشكل خطرًا حقيقيًا على الصحة العامة، خصوصًا مع تفشي الحشرات الضارة والقوارض، في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف. كما أعرب عدد من المصطافين والزوار عن استيائهم من الحالة المتردية للنظافة بالمدينة، مؤكدين أن تراكم النفايات يؤثر سلبًا على صورة المنصورية كوجهة سياحية موسمية معروفة.

ويحذر مهتمون بالشأن البيئي من أن استمرار هذا الوضع دون تدخل عاجل قد يؤدي إلى كارثة بيئية وصحية، وقد يتسبب في خسائر كبيرة للمنطقة، سواء على المستوى السياحي أو الاقتصادي، في وقت تحتاج فيه المدينة إلى تنمية مستدامة ترتكز على البنية التحتية البيئية والنظافة الحضرية.

مطالب بتدخل عاجل

ويطالب سكان المنصورية والمجتمع المدني بـ:

تدخل فوري وعاجل للسلطات الإقليمية والجهات المعنية من أجل تنظيف المدينة.

مراجعة شاملة لسياسة تدبير النفايات والجماعات المسؤولة عن قطاع النظافة.

محاسبة الجهات المقصرة التي لم تتخذ أي إجراءات رغم تنبيهات وتظلمات المواطنين.

وفي انتظار تحرك فعلي من الجهات المسؤولة، تبقى مدينة المنصورية غارقة في الأزبال، في مشهد يعكس اختلالات واضحة في تدبير الشأن المحلي، ويطرح تساؤلات حول مدى احترام الحق في بيئة سليمة كما يضمنه الدستور المغربي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.