تعليق أنشطة قناة الجزيرة في الضفة الغربية يسلط الضوء على الصراع الداخلي في جنين

معكم 24

سلط قرار السلطة الفلسطينية تعليق أنشطة قناة الجزيرة الأضواء على الصراع الداخلي الفلسطيني الذي يمزق مدينة جنين، الواقعة في شمال الضفة الغربية المحتلة، منذ بداية دجنبر.

بعد أن نفذت القوات الإسرائيلية عملية في شتنبر الماضي، اقتحمت الشرطة التابعة للسلطة الفلسطينية الأربعاء مكاتب قناة الجزيرة الإخبارية في رام الله، وأصدرت أمرا بتعليق أنشطتها.

وقد وجهت السلطة للقناة القطرية اتهامات بـ”نشر معلومات مضللة” و”التحريض على الفتنة”، مما سلط الضوء بشكل واضح على المواجهات الأخيرة في جنين بين قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية ومسلحين معارضين للاحتلال الإسرائيلي ومنتمين إلى كتائب جنين. وجاء هذا القرار عقب بث الجزيرة عدة تقارير تناولت هذه الاشتباكات الدامية بين الفلسطينيين.

وأوضحت موفدة فرانس24 الخاصة إلى جنين ميلينا هويت أن الوضع يشهد صراعا مفتوحا بين قوات السلطة الفلسطينية ومقاتلي كتائب جنين، الذين يمثلون عدة فصائل مقاومة مسلحة تنتمي إلى حماس والجهاد الإسلامي والجناح العسكري لحركة فتح.

طرفا النزاع في جنين يتبادلان الاتهامات بالمسؤولية عن العنف

تتجاوز رهانات هذه الاشتباكات نطاق مدينة جنين، إذ تسعى السلطة الفلسطينية إلى إثبات نفسها أمام شركائها الدوليين ككيان موثوق يمكنه استعادة السيطرة على قطاع غزة في حال حدوث انسحاب إسرائيلي محتمل.

وتجدر الإشارة إلى أن الاشتباكات بين الفلسطينيين أسفرت عن مقتل 11 شخصا منذ 5 كانون الأول/ديسمبر، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية، بينهم خمسة من أفراد الأمن وستة مدنيين، ومن بينهم شذى الصباغ، طالبة الصحافة التي كانت نشطة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي قتلت برصاص قناص خلال الليل.

وأدانت السلطة الفلسطينية الجريمة ووصفتها بـ”البشعة التي ارتكبها خارجون عن القانون”، بينما تتهم عائلة الضحية قناصا من قوات الأمن الفلسطينية. ودعت نقابة الصحافيين الفلسطينيين إلى فتح تحقيق في “اغتيال” الشابة ذات الـ21 عاما.

والتقت موفدة فرانس24 بمقاتلين من كتائب جنين الذين رفضوا وصفهم بـ”الخارجين عن القانون”. ونقلت عنهم قولهم “كل هذا يخدم هدفا واحدا، وهو أن محمود عباس يريد أن يثبت لإسرائيل قدرته على فرض النظام، وبالتالي إمكانية إدارة غزة في حال تم التوصل إلى وقف إطلاق نار أو اتفاق سلام”.

المصدر:فرنس 24

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.