المنظمة الديمقراطية للشغل تجدد التزامها بالدفاع عن الحقوق في ذكراها الـ19
معكم 24
بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لتأسيسها، نظمت المنظمة الديمقراطية للشغل احتفالية رمزية، استحضرت خلالها مسارها النضالي والنقابي الذي انطلق سنة 2006 على يد مؤسسها الراحل الدكتور عبد المجيد بوزوبع، مؤكدة تشبثها بمواصلة الدفاع عن قضايا الطبقة العاملة المغربية، وكل الفئات الاجتماعية المتضررة، في ظل تحولات اقتصادية وتكنولوجية وبيئية متسارعة ومعقدة.
وفي بلاغ صادر عن مكتبها التنفيذي، اعتبرت المنظمة أن هذه الذكرى تمثل محطة تأمل في السياق الاجتماعي والاقتصادي الراهن الذي تعرفه البلاد، مشيرة إلى تفاقم معدلات البطالة، وارتفاع كلفة المعيشة، واستمرار التفاوتات الاجتماعية، مما يستدعي – بحسبها – تجديد العقد الاجتماعي على أساس الديمقراطية، والعدالة، والشفافية.
وأكدت المنظمة في رؤيتها المستقبلية على مجموعة من المطالب الأساسية، من بينها ضمان الحق في الشغل اللائق بما يتماشى مع التطورات التكنولوجية دون المساس بمكتسبات العاملين، وإصلاح شامل لمنظومة الحماية الاجتماعية، بما في ذلك توحيد أنظمة التقاعد ورفض كل إصلاح يؤدي إلى رفع سن التقاعد أو تقليص المعاشات.
كما دعت إلى اعتماد “السلم المتحرك للأجور”، وتعميم منحة الشهر الثالث عشر، من أجل تحسين القدرة الشرائية للموظفين والعمال، بالإضافة إلى الزيادة في معاشات المتقاعدين وذوي الحقوق بأثر رجعي، وإنصافهم في سياق يضمن لهم الكرامة والعيش الكريم. وشددت على ضرورة تفعيل نظام “السجل الاجتماعي الموحد” بشكل أكثر عدالة وشفافية في توزيع الدعم العمومي.
وفي ما يخص الإطار القانوني والتنظيمي، طالبت المنظمة بتفعيل الفصل الثامن من الدستور لتنظيم العمل النقابي، ومراجعة قوانين الانتخابات المهنية لضمان الشفافية والنزاهة، ومحاربة مختلف أشكال الريع والتزوير. وجددت رفضها القاطع لما يُعرف بـ”قانون السكوري” المتعلق بتنظيم حق الإضراب، معتبرة أنه يتعارض مع مقتضيات الدستور والاتفاقيات الدولية، ويمس بجوهر الحريات النقابية، مطالبة بسحبه الفوري.
وعبرت المنظمة عن رفضها لأي شكل من أشكال العنف والتمييز ضد النساء في أماكن العمل، داعية إلى إرساء إجراءات حمائية فعالة تضمن كرامة النساء العاملات، وتكافؤ الفرص بين الجنسين.
وبخصوص تفاقم البطالة، خاصة في صفوف الشباب وخريجي الجامعات والمعاهد، شددت المنظمة على ضرورة بلورة سياسات عمومية عاجلة تضع التشغيل في صلب أولوياتها، بهدف إتاحة فرص عمل لائقة وضمان مستقبل مهني آمن لهذه الفئة.
من جانب آخر، جددت المنظمة الديمقراطية للشغل موقفها الثابت من قضية الصحراء المغربية، مؤكدة دعمها المتواصل للمشاريع الوطنية الكبرى الرامية إلى تعميم الحماية الاجتماعية، وتعزيز الديمقراطية، ومحاربة الفساد والريع.
كما عبرت عن تضامنها المطلق مع الشعب الفلسطيني، منددة بالعدوان المتواصل على قطاع غزة، ومطالبة المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف ما وصفته بالإبادة الجماعية، والعمل على إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف.
وفي ختام بلاغها، توجهت المنظمة بتحية تقدير ووفاء لمناضلاتها ومناضليها، وخصّت بالتحية أرواح من وصفتهم بشهداء العمل النقابي، وعلى رأسهم المؤسس الراحل الدكتور عبد المجيد بوزوبع، والفقيد المناضل حبيب كروم، مشددة على أن إرثهم النضالي سيظل مصدر إلهام للأجيال النقابية القادمة.