في ذكراها السابعة.. الجبهة الوطنية لإنقاذ “سامير” تجدد الترافع وتنتقد تجاهل الحكومة لمقترحاتها

متابعة : هيام بحراوي

 

أحيت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أمس الأحد، الذكرى السابعة لتأسيسها، مجددة التزامها بمواصلة النضال والترافع من أجل إعادة تشغيل شركة “سامير” وإنقاذ قطاع تكرير البترول بالمغرب، الذي دخل مرحلة الجمود منذ توقيف المصفاة سنة 2015.

و شددت الجبهة الوطنية، في بلاغ لها، على أن استمرار التهميش الرسمي لملف سامير لن يؤدي إلا إلى مزيد من الخسائر الاقتصادية والاجتماعية والطاقية، داعية المسؤولين إلى “الانكباب الفوري على معالجة الملف وفق ما يخدم المصلحة العليا للبلاد، ويحمي المكتسبات المرتبطة بصناعة تكرير البترول”.

كما طالبت الجبهة بـ”مراجعة القرار المشؤوم بتحرير أسعار المحروقات”، مؤكدة أن غياب المنافسة الحقيقية في السوق الوطنية أدى إلى ارتفاع غير مبرر في الأسعار، أثقل كاهل المواطنين وأثر على النسيج الاقتصادي.

وأكدت الجبهة، في  بلاغها، أنها “ستواصل النضال بكافة الوسائل المتاحة، من أجل إبقاء ملف سامير حاضراً في النقاش العمومي، والدفاع عن السيادة الطاقية والعدالة الاجتماعية”، رافضة طي هذا الملف الاستراتيجي في سياق التحديات الإقليمية والدولية التي يعرفها قطاع الطاقة.

وكانت الجبهة قد تأسست في مثل هذا اليوم من سنة 2018، خلال جمع عام انعقد بنادي هيئة المحامين بالرباط، بحضور شخصيات وطنية بارزة وممثلين عن الأحزاب السياسية والنقابات والجمعيات، إلى جانب برلمانيين ومحامين وخبراء ونقابيين من داخل شركة سامير.

وخلال سبع سنوات من العمل، أنجزت الجبهة تقريرا شاملا حول ملف سامير، تضمن تشخيصا دقيقا لوضعية الشركة وتحذيرا من تداعيات توقف نشاط التكرير، إضافة إلى مقترحات عملية لإعادة تشغيل المصفاة وإنقاذ الأمن الطاقي الوطني. وقد تم تسليم التقرير إلى مختلف الجهات المعنية، بما في ذلك الديوان الملكي، حسب ما جاء في البلاغ.

كما أطلقت الجبهة مبادرات تشريعية هامة بشراكة مع فرق برلمانية تمثل أحزابًا ونقابات، أبرزها مقترح قانون يرمي إلى تفويت أصول شركة سامير لفائدة الدولة المغربية عبر مقاصة الديون، ومقترح آخر لإعادة تنظيم أسعار المحروقات، في ظل ما وصفته بـ”غياب شروط التنافس الحقيقي في السوق”.

إلا أن الجبهة عبرت عن أسفها لرفض كل من حكومتي سعد الدين العثماني وعزيز أخنوش مناقشة هذه المقترحات، دون تقديم أي تعليل أو تفسير لهذا الرفض، ما اعتبرته “مؤشراً سلبياً على غياب الإرادة السياسية لمعالجة هذا الملف الحيوي”.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.