هيئة دكاترة العدل تختتم أول مجلس وطني لها بمراكش وتعلن انخراطها في أوراش إصلاح منظومة العدالة
معكم 24
اختتمت هيئة دكاترة العدل بالمغرب، يوم السبت 14 يونيو 2025، أول دورة لمجلسها الوطني بمدينة مراكش، في حدث تنظيمي وأكاديمي متميز، تحت شعار:
“شركاء في العدالة.. شركاء في مغرب الكفاءات.. نحو إدماج دكاترة العدل في ورش إصلاح منظومة العدالة”.
وشارك في هذا اللقاء الهام أعضاء المجلس الوطني من مختلف جهات المملكة، ضمن استكمال البناء التنظيمي للهيئة، ومناقشة البرنامج السنوي، ووضع خارطة طريق للعمل على مستوى الجهات.
وتعد هذه الدورة المحطة الثانية في مسار تأسيس الهيئة التي انطلقت رسمياً في 28 فبراير 2025 بالرباط، برعاية ودعم من وزارة العدل. إذ تُعتبر الهيئة مؤسسة مدنية أكاديمية تهدف إلى تثمين الرأسمال البشري وتعزيز الكفاءات العلمية داخل منظومة العدالة.
وقد افتتح أشغال المجلس الوطني رئيس الهيئة، الدكتور مولاي بوبكر حمداني، الذي أكد أن انعقاد المجلس يمثل تتويجاً لمسار تحضيري عميق، ويضع اللبنة الأساسية لانطلاقة جديدة للعمل الأكاديمي والترافعي، تماشياً مع أولويات إصلاح منظومة العدالة وبشراكة استراتيجية مع وزارة العدل.
و تركزت أعمال المجلس على ثلاث ورشات موضوعاتية رئيسية شملت:البرنامج السنوي 2025–2026 و الهيكلة والتنظيم الجهوي و الوضعية المهنية لدكاترة العدل
و قد صادق المجلس على التوجهات العامة للعمل السنوي، الهيكلة الجهوية، ومسودة النظام الداخلي، كما ناقش الأوراق التوجيهية المرجعية للفترة المقبلة.
وجاء في البيان الختامي للمجلس تأكيد الهيئة على دفاعها القوي عن الوحدة الترابية للمملكة، وانخراطها الفاعل في تعزيز مقومات السيادة الوطنية، من خلال الترافع العلمي والقانوني حول قضية الصحراء المغربية.
كما شدد المجلس الوطني على انخراط الهيئة في مواكبة الأوراش الوطنية الكبرى، وعلى رأسها إصلاح منظومة العدالة ومراجعة القوانين الأساسية، كـمدونة الأسرة، والمسطرة المدنية، والسياسة الجنائية، مبرزًا أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه الكفاءات العلمية داخل قطاع العدل في تأطير هذا الورش الوطني، من خلال النقاش الرصين، والتحليل، والتقييم، والاقتراح.
ودعا المجلس وزارة العدل إلى مراجعة النصوص القانونية والتنظيمية المؤطرة للمعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القضائية والقانونية، والارتقاء به إلى مؤسسة تعليم عالٍ غير تابعة للجامعات وفقًا للمادة 25 من القانون 01.00، تكون تحت وصاية وزارة العدل، ومتخصصة في التكوينات القانونية والإدارية المرتبطة بمهن منظومة العدالة.
كما وجه المجلس دعوة إلى النقابات القطاعية للتفاعل الجدي مع الورقة التوجيهية التي أعدتها الهيئة بشأن تسهيل ولوج الموظفين الحاصلين على شهادة الدكتوراه إلى القضاء والمهن القانونية والقضائية، مع إعفائهم من بعض الشروط كالسن والمباراة وفترة التكوين، داعيًا النقابات إلى مناقشة هذا الملف ضمن جلسات الحوار الاجتماعي القطاعي مع وزارة العدل، باعتباره ليس ملفًا فئويا، بل ملفًا جماعيًا يهمُّ عموم موظفي العدل الساعين إلى تطوير مؤهلاتهم المعرفية والارتقاء بمساراتهم المهنية.
كما وجه المجلس دعوة للنقابات القطاعية للتفاعل الجدي مع الورقة التوجيهية التي أعدتها الهيئة بشأن تسهيل ولوج الموظفين الحاصلين على شهادة الدكتوراه إلى القضاء والمهن القانونية والقضائية، مع إعفائهم من بعض الشروط كالعمر والمباراة وفترة التكوين. وأكد أن هذا الملف ليس فئوياً بل جماعياً يهم جميع موظفي العدل الطامحين إلى تطوير مؤهلاتهم المهنية.