متى سيتحرك المجلس الأعلى للحسابات ورئاسة النيابة العامة لمواجهة الفساد ومحاسبة لصوص المال العام ؟
بقلم : محمد الغلوسي
عملية اعادة تكوين القطيع الوطني (ورقة الاحصاء اسفله ) اصبحت بعد القرار الملكي بعدم ذبح أضحية العيد تتم من طرف لجنة تتولى عملية الاحصاء،لجنة تتكون من قطاعات مختلفة باستثناء الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز ،جاء ذلك بعد تعليمات ملكية بإسناد المهمة إلى وزارة الداخلية ،حدث هذا بعدما تبين ان الاموال العمومية الكبيرة الموجهة لدعم القطيع والماشية لم يكن لها أثر في الواقع وقُدِّمت احصائيات وأرقام غير دقيقة ،والأدهى من ذلك اننا كنا نسير إلى الهاوية ورغم ذلك ظل المسؤولون يوزعون الخطاب المعسول والذي يبشرنا بأن “العام زين ” إلى ان اصطدمنا بواقع مرير
وبالمناسبة قدم بعض المنخرطين في الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز ANOC شكاية إلى المجلس الأعلى للحسابات تتضمن اختلالات وادعاءات بشبهات فساد شابت بعض الصفقات والنفقات (أتوفر على نسخة من الشكاية )
ليبقى السؤال الذي ينتظر المغاربة جوابا شافيا وواضحا هو :هل سيفتح المجلس الأعلى للحسابات افتحاصا للاموال العمومية والبرامج المتعلقة بتكوين القطيع والذي تشرف عليه اساسا الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز ليعرف الجميع مصير تلك الاموال والمحددة في مبلغ 800 درهم لكل رأس غنم ذكر ،إنها اموال ضخمة من المهم ان يعرف الرأي العام الحقيقة حول هذا الملف /الدجاجة التي تبيض ذهبا / ،هي اموال عمومية تضاف اليه اموال دعم استيراد القطيع والماشية تصل إلى 113 مليار عرف بعضها طريقه إلى جيوب الذين يتقنون الاتجار في كل شيء ،تجار الأزمات ،وفوتوا على الشعب فرحة عيد الاضحى ،على الدولة ان لاتتساهل معهم مهما كانت مراكزهم ومواقعهم
وللأسف الشديد ابتلينا ببرلمان لايفكر مطلقا في طرح هكذا قضايا لأنه منشغل بتمرير قوانين تحصن الزبناء وتضيق الخناق على المبلغين عن الفساد وتتطاول على صلاحيات النيابة العامة
لقد حان الوقت لتشديد الرقابة على الاموال العمومية وعلى الأجهزة الرقابية والامنية احالة كل التقارير ذات الصلة بالفساد ونهب المال العام على القضاء وعلى هذا الأخير ان يكون حازما ومتشددا في تطبيق القانون على لصوص المال العام دون اي تمييز بما يفرضه ذلك من حجز اموال وممتلكات المفسدين ،إنهم يدفعون البلد إلى المجهول ويستغلون المسؤولية العمومية لمراكمة الثروة المشبوهة ،هناك منتخبون ومسؤولون ببعض الجهات يتواطؤون ضد مصالح تلك الجهات في التنمية
والكرامة مقابل خدمة مصالحهم التي تضخمت بشكل كبير نتيجة ضعف آليات الرقابة وحكم القانون وغياب ربط المسؤولية بالمحاسبة.

4"][/video]