الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تقدم نتائج مؤتمرها الوطني الرابع عشر
معكم 24
عقدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أمس الثلاثاء ندوة صحفية بالمقر المركزي بالرباط لتقديم نتائج مؤتمرها الوطني الرابع عشر، الذي انعقد بمدينة بوزنيقة أيام 23، 24 و25 ماي 2025، تحت شعار: “نضال وحدوي ضد الفساد والاستبداد والتطبيع، ومن أجل مغرب الديمقراطية وكافة حقوق الإنسان للجميع”، وذلك في سياق وطني ودولي متسم بتحديات كبرى تواجه منظومة حقوق الإنسان.
الندوة، التي تزامنت مع قرب احتفال الجمعية بذكرى تأسيسها الـ46 (24 يونيو 1979)، عرفت حضور ممثلي وسائل الإعلام الوطنية والدولية، وهيئات دبلوماسية وحقوقية، إلى جانب نشطاء من المجتمع المدني. وقدّمت خلالها قيادة الجمعية عرضًا مفصّلا لأهم خلاصات المؤتمر وأبرز مخرجاته التنظيمية والبرامجية.
و استعرضت الجمعية، جملة من العراقيل التي اعترضت طريق تنظيم المؤتمر، و أوضحت الجمعية في تصريحها الصحفي، أن المؤتمر مرّ في أجواء من النقاش الهادئ والمسؤول، تميزت بممارسة الحق في التعبير والاختلاف والتصويت، ما أفضى إلى انتخاب مكتب مركزي جديد بإجماع اللجنة الإدارية، في اجتماعها المنعقد يوم 15 يونيو الجاري.
وأكدت الجمعية أن المؤتمر رسم معالم خطة عمل استراتيجية للسنوات الثلاث المقبلة، تقوم على التمفصل العملي بين مختلف الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، ووضعت في صلب أولوياتها تقوية بنيتها التنظيمية والإدارية، والرفع من جاهزية مناضلاتها ومناضليها، وتحسين أدوات التسيير والتدبير الديمقراطي.
و رغم الإكراهات، تضيف الجمعية تمكنت الجمعية من عقد مؤتمرها في ظروف وصفتها بـ”الديمقراطية والرصينة”، حيث شارك فيه 463 مؤتمرا ومؤتمرة، شكّل الشباب 29% منهم، والنساء 38%. وتمت مناقشة 14 مشروع مقرر تهم قضايا حقوق الإنسان ومجالات اشتغال الجمعية، إضافة إلى المصادقة على التقريرين الأدبي والمالي، وانتخاب لجنة إدارية جديدة تضم 86 عضوا وعضوة، بلغت نسبة النساء فيها 40%، والشباب 27%.
كما تم خلال المؤتمر انتخاب المكتب المركزي الجديد المتكون من 23 عضوا، من بينهم 8 نساء و7 شباب، مع توزيع المهام داخله، حيث انتُخبت الناشطة الحقوقية سعاد البراهمة رئيسة للجمعية، وخديجة رياضي كاتبة عامة، إلى جانب قياديين آخرين من داخل الجمعية المعروفة بتاريخها النضالي الطويل.
وأكدت الجمعية أن المؤتمر الرابع عشر شكل محطة لتجديد الالتزام بمبادئها الحقوقية، مع إقرار خطة استراتيجية للثلاث سنوات المقبلة، تقوم على تقوية البنية التنظيمية والإدارية.و تعزيز النضال من أجل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وخاصة حقوق الشغل، والصحة، والسكن و توسيع العمل الحقوقي ليشمل العدالة البيئية والتنمية المستدامة و تطوير قدرات الترافع على المستوى الوطني والدولي و تحسين الحضور الإعلامي والرقمي للجمعية. و إطلاق مركز للدراسات والتكوين والتوثيق الحقوقي. و تعزيز مكانة الجمعية في التحالفات الوطنية والدولية المناهضة للتطبيع، والداعمة لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
وشددت الجمعية على أهمية تعزيز حضورها داخل الائتلافات والشبكات الوطنية والدولية، واستمرار موقفها الداعم لحقوق الشعوب، وعلى رأسها الحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وبناء دولته المستقلة، مع تجديد رفضها القاطع لكل أشكال التطبيع مع “الكيان الصهيوني”، وإدانتها للإمبريالية الغربية التي تغذي النزاعات وتقوض سيادة الشعوب.
كما دعت إلى مواجهة التهديدات المتنامية التي تطال الحقوق والحريات، وسط تحولات جيوسياسية واقتصادية عالمية خطيرة، مؤكدة أن الدفاع عن حقوق الإنسان في شموليتها يستلزم حشد الجهود وبناء تحالفات قوية لمواجهة محاولات تقويض فضاء الفعل المدني وتكميم حرية التعبير.
وأعرب المكتب المركزي عن اعتزازه بنجاح المؤتمر وبالدعم الوطني والدولي الذي حظيت به الجمعية، موجها التحية لكل مناضلاتها ومناضليها على العمل “المثابر والمسؤول” رغم كل الظروف الصعبة.