إيران: لا نسعى لتوسيع الحرب إلى الخليج وسنحرم نتنياهو من الشعور بالأمان
معكم 24
في تصريح لافت يعكس موقف طهران من التصعيد الإقليمي، نفى رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني رغبة بلاده بتوسيع الحرب الدائرة مع إسرائيل، إلى منطقة الخليج، لكنه توعد بحرمان رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو من الأمان أينما كان.
وقال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني ابراهيم عزيري إن طرهان “ستسلب نتنياهو الشعور بالأمان في جميع أنحاء العالم”، مشددا على أن بلاده “لا ترغب في توسيع الحرب إلى الخليج”.
ويأتي هذا التصريح في ظل تصاعد التوترات بين طهران وتل أبيب، على خلفية الهجمات الإسرائيلية المتواصلة ، واتهامات إيرانية للكيان الصهيوني باستهداف مصالحها ومواقعها الإقليمية، عبر ما تصفه بـ”العدوان المستمر والتحريض على زعزعة الاستقرار”.
وسبق وأكد مسؤولون إيرانيون ، ” أن إيران لن تلتزم الصمت إزاء الاعتداءات التي تستهدف حلفاءها في المنطقة، لكنها “تتفادى الانجرار نحو مواجهة شاملة، خاصة في منطقة الخليج التي تمثل شريانًا حيويًا للتجارة والطاقة العالمية”.
وتعليقًا على دور الولايات المتحدة، قال المسؤول الإيراني إن “الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل هو المحرك الرئيسي للتوترات الإقليمية”، مطالبًا المجتمع الدولي بـ”تحمل مسؤوليته في وقف جرائم الحرب في غزة، والضغط من أجل احترام القانون الدولي”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تمر به المنطقة، حيث تتزايد المخاوف من انزلاق المواجهة إلى صراع أوسع يشمل أطرافًا إقليمية ودولية. ويرى مراقبون أن إيران تحاول، من خلال هذا الخطاب، إرسال رسائل مزدوجة: تطمين الحلفاء والخصوم بأنها لا تسعى للتصعيد، مع التأكيد في الوقت ذاته على قدرتها على الرد بشكل مدروس ومؤلم.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي،قد حذر في وقت سابق من مؤامرة إسرائيلية لتوسيع دائرة الحرب، معتبرا أن استهداف منشآت إيران النفطية في مياه الخليج يأتي ضمن هذه المساعي. وقال عراقجي: “نحذر من مؤامرة الكيان الصهيوني لتوسيع دائرة الحرب وإقحام لاعبين إقليميين ودوليين”.
وأضاف عراقجي أن “استهداف الكيان الصهيوني منشآتنا النفطية في مياه الخليج يأتي ضمن مساعيه لتوسيع الحرب وتصعيد التوترات وافتعال أزمات جديدة، لكن شعبنا سيدافع عن نفسه بكل قوة حيال العدوان الوحشي الصهيوني”.