“هآرتس”: إسرائيل في طريقها لتصير “منبوذة”

معكم 24- وكالات

قالت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، الخميس، إن على حكومة بنيامين نتنياهو إنهاء الحرب على قطاع غزة فورا، وحذرت من أن إسرائيل في طريقها لأن “تصبح دولة منبوذة”.

وتحت عنوان “إسرائيل في طريقها إلى أن تصبح دولة منبوذة” كتبت الصحيفة في افتتاحيتها: “يجب أن تنتهي الحرب في غزة فورًا”.

وأضافت “على الحكومة أن تسعى جاهدة للتوصل إلى اتفاق لإعادة جميع الرهائن (الأسرى)، وسحب الجيش الإسرائيلي من القطاع، وإنهاء الحرب”.

وأردفت “إسرائيل تغرق في مستنقعها وتضع وصمة قابيل على جبينها ستبقى لأجيال، مع استمرار القصف في إزهاق أرواح العشرات، إن لم يكن المئات، من السكان (الفلسطينيين)، بمن فيهم الرضع والأطفال، وانتشار المجاعة (في غزة)”.

وأشارت الصحيفة إلى أنه “لم يعد العالم يتحمل المشاهد القادمة من غزة: لا جثث النساء والأطفال، وبعضهم رضع، ولا حشود الجياع وهم يلوحون بالأواني في نقاط توزيع الطعام، ولا أكوام الأنقاض”.

وأضافت “أدرك العالم أنه لا جدوى من انتظار إسرائيل حتى تستعيد صوابها. لقد أقنع سلوك الحكومة المتهور تجاه سكان غزة والرهائن حلفاء إسرائيل بأن السبيل الوحيد لوقف حملة الدمار والتجويع والقتل والتهجير هو العقاب”.

وتابعت “لقد وصل التسونامي السياسي بالفعل. أعلن قادة بريطانيا وكندا وفرنسا أنهم سينظرون في فرض عقوبات”.

و”أصدرت 25 دولة غربية بيانًا مشتركًا أعربت فيه عن قلقها إزاء غزة. جمّدت بريطانيا محادثات اتفاقية التجارة الحرة، وأعلن وزير خارجيتها (ديفيد لامي) فرض عقوبات على المستوطنين واستدعى السفيرة الإسرائيلية، تسيبي حوتوفلي، لتوبيخ رسمي”، وفق الصحيفة.

وأردفت “وصرح وزير خارجية فرنسا (جان نويل بارو) بأن بلاده تؤيد مراجعة اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، وأن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيجتمعون لمناقشتها. ومن بين الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي وافقت 17 دولة بالفعل على إعادة النظر في الأساس القانوني للاتفاقية”.

وأشارت إلى نقل صحيفة “واشنطن بوست” عن مصدر لم تسمه قوله إن “جماعة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تبلغ إسرائيل: سنتخلى عنكم إذا لم تنهوا هذه الحرب”.

وأبرزت الصحيفة أنه “يمكن لإسرائيل أن تستمر في تجاهل الواقع، وكسب الوقت، والتمسك برواية “الجميع معادون للسامية”. والثمن: أرواح الرهائن، وجنود الجيش الإسرائيلي، وعشرات الآلاف من الفلسطينيين، وتحول إسرائيل إلى دولة منبوذة”.

وتابعت “هآرتس” قائلة: “هناك خيار آخر: أن نستعيد رشدنا، أن نوقع اتفاقية لإعادة الرهائن وإنهاء الحرب. يجب على الشعب الإسرائيلي أن يرفع صوته مؤيدًا لاتفاق، مؤيدًا لإنهاء الحرب والمجاعة، قبل أن يفعل العالم ذلك بنا”.

والثلاثاء أعلن وزير خارجية بريطانيا عن تجميد مفاوضات اتفاقية تجارة حرة جديدة مع إسرائيل، وهدد بـ”خطوات إضافية” جراء “الوضع المتدهور” في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأضاف أنه تم استدعاء السفيرة الإسرائيلية لدى لندن إلى وزارة الخارجية لإبلاغها بالقرار.

وتواصل إسرائيل سياسة تجويع ممنهج لنحو 2.4 مليون فلسطيني بغزة، عبر إغلاق المعابر بوجه المساعدات المتكدسة على الحدود منذ 2 مارس الماضي، مما أدخل القطاع مرحلة المجاعة وأودى بحياة كثيرين. فيما وسع الجيش الإسرائيلي خلال الأيام الماضية إبادته في قطاع غزة، معلنا “عملية برية في شمال وجنوب القطاع”.

ومنذ 7 أكتوبر 2023 تواصل إسرائيل حرب إبادة جماعية واسعة ضد فلسطينيي قطاع غزة، بما يشمل القتل والتدمير والتجويع والتهجير القسري، متجاهلة كافة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.​​​​​​​

وخلفت تلك الإبادة التي تدعمها الولايات المتحدة أكثر من 175 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 11 ألف مفقود، إلى جانب مئات آلاف النازحين.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.