رحيل الداعية «با العلوي».. صوت عفوي غاب عن الحياة وبقي حاضرا في ذاكرة المغاربة
غادر «با العلوي» الحياة، تاركا وراءه حضورا استثنائيا في وجدان المغاربة، ورحلت معه نبرة مميزة استطاعت أن تصل إلى الناس ببساطتها وعفويتها، بعيداً عن لغة الوعظ المتكلفة أو الخطاب البعيد عن تفاصيل الحياة اليومية.
كان الراحل أقرب إلى الناس منه إلى صورة الواعظ التقليدي؛ يتحدث بلغتهم، ويستحضر من واقعهم الحكاية والطرفة والموقف، ثم يحولها ببساطة إلى رسالة ونصيحة وموعظة تصل إلى القلب قبل الأذن.
وبوفاته، يفقد المغاربة واحداً من الأصوات التي صنعت لنفسها مكانة خاصة لدى الجمهور، ليس بكثرة الكلام، وإنما بصدق الحضور وقدرته على مخاطبة الناس دون حواجز.
قد يغيب صاحب الصوت، لكن ما تركه من كلمات ومواقف وذكريات سيظل حاضراً في ذاكرة من أحبوه وتابعوه، شاهداً على تجربة اختارت البساطة طريقاً إلى القلوب.
رحم الله «با العلوي» رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ما قدمه من خير ونصح في ميزان حسناته، وألهم أسرته وذويه ومحبيه جميل الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.